صعدت الهند امس من هجومها العسكري لازاحة المقاتلين الاسلاميين من آخر جيوبهم, واحكام سيطرتها على مرتفعات كشمير الاستراتيجية في الشمال, واصيب اربعة جنود هنود في انفجار لغم على الممر الاستراتيجي(تايجر)الرابط بين سيريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو مع ليه اكبر بلدة في ولاية لاداخ , فيما تحطمت مقاتلة هندية من طراز ميج خلال مهمة تدريبية. وتبادلت نيودلهي واسلام اباد تحذيرات من تصعيد النزاع وتضاؤل فرص السلام, وسط تنديد باكستاني بالموقف الغربي المؤيد للهند حيث انضم السفير البريطاني الى المطالبة بسحب قوات يزعم انها باكستانية في كشمير, فيما اعتبر وزير هندي ان باكستان دولة غير مسؤولة ومهترئة نظرا لتعدد مراكز السلطة وذكرت مصادر عسكرية ان قصفا مدفعيا عنيفا يدور في قطاعي باتاليك ومرتفعات تايجرز الجبليين, وما زال 50 الى 60 مقاتلا من باكستان يقاومون في قطاع تايجرز الواقع في الجانب الهندي على ارتفاع 4590 مترا قرب خط المراقبة الفاصل بين باكستان والهند وذلك على الرغم من كثافة القصف الهندي. ويشكل قطاع تايجرز هدفا رئيسيا للجيش الهندي بعدما استعاد السيطرة على عدد من المرتفعات. وتضاربت المعلومات حول ضحايا المعارك المندلعة منذ ستة اسابيع. فبينما اشارت الهند الى وقوع 163 قتيلا على الاقل و322 جريحا في صفوفها, ومقتل 339 باكستانيا, ذكرت باكستان ان 47 باكستانيا و300 هندي على الاقل قتلوا. وقال مسؤولون ان القوات الهندية خاضت معارك ضارية مع الثوار المدججين بالاسلحة في جيب باتاليك وسحقت مدفعيتها مواقع الثوار في تورتوك وشابولتا وكاسار بالقرب من خط وقف اطلاق النار الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان. وقال مسؤول بوزارة الدفاع في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير الهندية /(دار قتال شرس في قطاع باتاليك, وفي دراس كانوا يقاتلون من لمواقع متقاربة جدا) . واوضح البريجادير امار تول للصحفيين في دراس (قواتنا مسيطرة على الموقف تماما, ونحن نستعد لمواجهة التحدي كما اننا على ثقة في انه خلال يوم او يومين سوف نسمع ان تلال تايجر صارت في حوزتنا) . وفي مهمة تدريبية لا علاقة لها بنزاع كشمير تحطمت طائرة ميج هندية في ولاية البنجاب ولم يتضح مصير الطيار في ثالث حادث من نوعه يطال الطائرات الروسية الصنع. وعلى صعيد تبادل الاتهامات بالتصعيد سخر رامندر سنج حاسبال الناطق بلسان الخارجية الهندية من تباكي اسلام اباد على ضياع فرص السلام بعد ان شنت عدوانا تلو الاخر ضد الهند حسب قوله, الا ان وزير الشؤون المحلية ل.ك ــ ادقاني استبعد تماما اعتبار النزاع الحالي حربا ثالثة شاملة بين البلدين وقال الوزير الهندي في تصريحات للصحفيين امس ان تعدد مراكز السلطة في باكستان يجعلها دولة متهرئة وغير مسؤولة. وانضم سفير بريطانيا والمانيا الى واشنطن وموسكو في المطالبة بسحب القوات الباكستانية من كشمير. وقال السفير البريطاني في نيودلهي روب يانج ان (بريطانيا ودولا اخرى وجهت رسائل حازمة الى الحكومة الباكستانية وستستمر في ذلك) مشددا على ان دول مجموعة الثماني كانت واضحة في هذا الشأن. واضاف في تصريحات نقلتها الصحف الهندية امس ان (الحل البسيط للازمة الحالية هو انسحاب الذين تسللوا) . ونقل راديو صوت امريكا عن مصادر فى الجيش الباكستانى قولها ان الهند مسؤولة عن تعريض السلام للخطر بينما تحمل الهند المتسللين من باكستان مسؤولية الاحداث الاخيرة. ونددت الصحف الباكستانية بمواقف العواصم الاوروبية المؤيدة للجانب الهندي. وقالت ان الجيش الباكستانى يستعد بجدية حاليا لمواجهة العدوان الهندى الذى من المتوقع حدوثه فى اى وقت مشيرة الى أنه يتردد أن رئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجباىي اعطى اشارته لشن العدوان على باكستان. ومن جانبها قالت صحيفة (جانك) انه طالما أن الهند تريد الحرب لا بأس فلتكن الحرب لانه لا يوجد طريق اخر يمكن أن تسلكه باكسستان. جنود هنود يحرسون مرتفعات جويري الكشميرية ـ ـا ف ب طفل هندي يلهو ببندقية جندي بكشمير ــ ا ف ب