أكد صائب عريقات وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين ان منظمة التحرير الفلسطينية ستطرح اتفاق الحل الدائم على المجلس الوطني او المركزي للمصادقة عليه.وردا على سؤال في مؤتمر(فلسطين على مفترق طرق) في جامعة بير زيت استهجن عريقات اعلان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب عزمه طرح اي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين لاستفتاء عام قائلا: عندما توقع اتفاقات تعرض عادة على البرلمانات مشيرا الى ان المنظمة ستعرض الاتفاق على المجلس الوطني او المركزي. وجدد المفاوض رفضه لدخول الفلسطينيين في مفاوضات المرحلة النهائية قبل تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية حسب اتفاق واي ريفر. وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة في الانسحابات قال: يمكن ان نقبل بتنفيذ هذه المرحلة بالتوازي مع مفاوضات الوضع النهائي. وفيما يتعلق بتصريحات بعض المسؤولين الامريكيين الاخيرة حول قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 اعتبر عريقات ان قرار مجلس الامن رقم 242 لا يلغي الحق في اقامة الدولة الفلسطينية بموجب القرار 181. وقال لن نسمح بالتلاعب بالتفسيرات لمبدأ عدم جواز احتلال اراضي الغير بالقوة الواردة في القرار 242 والفهم الوحيد له يكمن في العودة الى حدود ماقبل الرابع من يونيو من العام 1997. واضاف: كان هناك قبول فلسطيني تاريخي بــ 23% من فلسطين كما نص القرار 181 وهذا اقصى حدود التنازل بالنسبة لنا. وقال عريقات ان هناك موقفاً امريكياً رسمياً من حدود الرابع من يوليو العام 67 يقول ان جميع الاراضي داخل هذه الحدود بما فيها القدس الشرقية هي محتلة. واضاف: لا اعلم شخصيا بأي تغيير, ان هذا المواقف تغير, غير ان المسؤولين الامريكيين يقولون عند الحديث عن هذا الموضوع انهم لايريدون استباق مفاوضات الوضع النهائي, وباعتقادي ان هذه الاقوال عليها علامة استفهام كبيرة. على صعيد متصل وصف عريقات تصريحات نقلتها وسائل اعلام اسرائيلية عن مسؤولين امريكيين حول المفاوضات النهائية بانها لا اساس لها من الصحة وهي اما بالونات اختبار اسرائيلية او محاولات للدس لايعرف مصدرها. ويجيء تصريح عريقات عقب انباء نقلتها الاذاعة الاسرائيلية امس عن مسؤولين امريكيين لم تذكر اسماءهم تزعم بان مفاوضات الحل النهائي ستستمر لمدة عام اعتبارا من بدء هذه المفاوضات وانه لا علاقة لذلك بنهاية العام الجاري كما تردد في السابق. واشار عريقات فى حديث للاذاعة الاسرائيلية بعد ظهر أمس ان الادارة الامريكية سبق وان اعربت عن موقفها بصورة واضحة فى الرسالة التي بعث بها الرئيس بيل كلينتون الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. اكدت وجود التزام امريكي تام برسالة ارسلت الى عرفات فى السادس والعشرين من ابريل الماضي اكد فيها كلينتون انه سيسعى الى اطلاق مفاوضات الوضع النهائي واستكمالها خلال عام وانه سيدعو الى قمة قبل نهاية العام الجاري لمراجعة هذه العملية . وأكد المفاوض الفلسطيني ان رسالة الرئيس الامريكي حددت جدول اعمال المفاوضات النهائية الذي يشمل القدس والحدود والاستيطان واللاجئين والمياه والعلاقات مع الجيران وغيرها من القضايا التي تم التفاوض حولها مع الجانب الامريكي. كما شددت الرسالة على مبدا رفض محاولات الاستباق او الاجحاف بمفاوضات الحل النهائي من خلال فرض الامر الواقع او أي اجراء احادي الجانب واعتبرت الاستيطان عملا تدميريا لعملية السلام. واوضح ان هذا الموقف الامريكي الذي ورد فى رسالة كلينتون موقف ملزم ويمثل ركيزة من ركائز السياسة الخارجية الامريكية فيما يتعلق بعملية السلام اضافة الى تأكيدها على تطبيق مذكرة واي ريفر بشكل فوري وكامل وعلى ان الشعب الفلسطيني يجب ان يعيش حرا على ارضه الحرة. وقال ان الاشارة الى ان مفاوضات الوضع النهائي يجب ان تنتهي خلال عام لا يعني ان تستمر عاما كاملا فقد تنتهي خلال شهرين او ثلاثة. وطالب عريقات الحكومة الاسرائيلية الجديدة بان تدرس بدقة وعناية الرسالة الامريكية والا تحاول عبر اساليبها اطلاق بالونات اختبار من هنا وهناك. رام الله ــ عبدالرحيم الديماوي