نفى وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح استخدام بغداد الاسرى الكويتيين كورقة للتفاوض مع الكويت مؤكدا استعداد الحكومة العراقية للتباحث مع نظيرتها الكويتية في كافة المواضيع , وفيما اكد الوزير العراقي لــ (البيان) خلال زيارته للدوحة بحث اعتماد الموانىء القطرية في التجارة العراقية اشار الى ان التجارة البينية مع الدول العربية ارتفعت بنسبة 50% وجدد في موضوع اخر رفض بلاده للمشروع البريطاني في مجلس الامن الذي قال انه يهدف تضييق القرارات الدولية واتهم واشنطن بمنع مادتي (الكلور) و (الشب) لابقاء مياه الشرب العراقية ملوثة. وردت تصريحات وزير التجارة العراقي هذه خلال زيارة سريعة للدوحة اكد انه بحث خلالها استكمال زيارة خبراء عراقيين العام الماضي لميناء الدولة بغية اعتماده لاستقبال البضائع العراقية. وقال ان لدى بغداد تجارة نشطة مع معظم الدول العربية ومن ضمنها الخليجية, مشيرا الى ارتفاع حجم التبادل التجاري الى 50% بعد ان كان 10%. وفيما يخص الكويت ابدى مهدي استعداد العراق للتباحث مع الكويت في كافة الموضوعات بدليل اعترافها بالحدود الحالية بين الدولتين بغية عودة العلاقات الطبيعية ونفى ان تكون حكومته تستخدم الاسرى والمفقودين الكويتيين كورقة تفاوضية مشيرا الى انه من الطبيعي ان تترك الحرب الواسعة التي وقعت مفقودين وتسأل عن جدوى احتفاظ العراق بأسرى كويتيين. واكد تأييد بغداد لاية قمة عربية تهدف لتوحيد الجهد العربي وحل الخلافات. وفيما يخص المشاريع المطروحة في مجلس الامن لحل الازمة العراقية اكد مهدي رفض بغداد للمشروع البريطاني الهولندي الذي نفى ان يكون تطورا ايجابيا في الموقف البريطاني, وقال انه يهدف للتشديد الخناق على الشعب العراقي وتغيير القرار الدولي 687 الذي ينص على رفع العقوبات بعد ازالة اسلحة الدمار. وقال الوزير العراقي انه لايجدد مبررا لشن امريكا هجوما جديدا على بلاده بعد انتهاء حرب البلقان لكنه لم يستبعده مؤكدا استعداد العراق للمواجهة. واشار مهدي الى ان خسائر العراق من الايرادات النفطية بلغت نحو 120 مليار دولار اضافة للتدمير الكبير للبنى التحتية وفقدان اكثر من مليون شخص. وقال ان مشروع (النفط مقابل الغذاء) فشل في تخفيف معاناة الشعب العراقي ووصف المشروع بالمقيد بسياسات امريكا وبريطانيا اللتين اتهمهما بعرقلة عقود تمت الموافقة عليها لاصلاح وضع المياه الذي تسبب تلوثها بوفيات عديدة حيث رفضت واشنطن الموافقة على توفير عنصري الكلور والشب المستخدمين في تنقية المياه وذلك بحسب الوزير العراقي (لابقاء المياه ملوثة انسجاما مع هدف صهيوني امريكي للتأثير على الاجيال الجديدة في العراق) . الدوحة ـ البيان