أكدت البحرين ومصر دعمهما لموقف دولة الامارات العربية المتحدة تجاه جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى ومساندتهما المطلقة لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تدعو اليها لاستعادة حقوقها في هذه الجزر . جاء ذلك في بيان مشترك صدر امس في ختام زيارة امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى القاهرة التي غادرها الى مدينة شرم الشيخ الساحلية لقضاء اجازة خاصة تستغرق ديومين. واكد البلدان في البيان المشترك على اهمية عقد قمة عربية شاملة تكون منطلقا لمرحلة جديدة فى التضامن العربى وتجاوز ما بين الاشقاء من خلافات آنية عابرة. وطالب البلدان الحكومة الاسرائيلية الجديدة بالعمل على احياء مسيرة السلام والتنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية من اجل سلام شامل ودائم وعادل في الشرق الاوسط يؤمن للشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما في ذلك اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة بما فيها مرتفعات الجولان السورية ومن جنوب لبنان وبقاعه الغربي. واكدا على ضرورة توحيد الجهود والاستفادة من المتغيرات والمستجدات لدفع المسيرة السلمية واستئناف المفاوضات على جميع المسارات لتحقيق التقدم الذي تتطلع اليه شعوب المنطقة والذى يعيد اليها الثقة بالعملية السلمية وبجدواها وقدرتها على تحقيق الاهداف والغايات التي انطلقت من اجلها. كما اكد الجانبان على شمولية الحل من خلال استئناف المفاوضات على جميع المسارات دون استثناء استنادا الى مرجعية مدريد التى قامت على اساسها المسيرة السلمية فى الشرق الاوسط وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية. واكدا مجددا ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النوويه واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وشددا على تظافر الجهود من اجل رفع المعاناة عن الشعب العراقي الناتجه عن الحظر المفروض على العراق وضرورة تظافر الجهود الدولية من اجل رفع هذا الحظر مؤكدين على اهمية الحفاظ على استقلال العراق وسيادته ووحدة وسلامة ترابه الوطني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ومع ضرورة تطبيق العراق لكافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة وانهاء موضوع الاسرى والمحتجزين من الكويتيين ورعايا الدول الاخرى. وعلى الصعيد الثنائي اكدا ان المحادثات التي جرت بين الزعيمين عكست العلاقات التاريخية الحميمة بين البلدين والشعبين. وكان الشيخ حمد قد أعرب في لقاء عقده مع رؤساء تحرير الصحف المصرية في وقت سابق امس عن تفاؤله بشكل عام بالوضع العربي رغم وجود بعض المشاكل مؤكدا أهمية عقد القمة العربية وجعل عقدها بصفة دورية سنويا حتى ولو لم تكن هناك مشاكل ساخنة على السطح العربي. وقال (أنه يتوجب علينا مواكبة العالم بمتغيراته وتطوراته وأن نقبل التحدى وخوض معارك المصير والتنمية ومعارك الاقتصاد والعلم والقانون وفتح أبوابنا للسياحة الواسعة) . وأكد الشيخ حمد في معرض رده على سؤال حرص دول مجلس التعاون الخليجي على حل كل مايثار من خلافات بينها فى اطار المجلس مشيرا الى أن تغيير الشكل القائم للمجلس مرفوض. وحول الخلاف بين قطر والبحرين قال الشيخ حمد (ان الخلاف أمام المحاكم الان وأن قطر سحبت 82 وثيقة من التي قدمتها الى المحاكم حول قضية الحدود وتخلت عنها والمحكمة مازالت تنظر القضية) . وأضاف (ان شعب الخليج شعب واحد وان تعددت حكوماته ونحن نعمل من أجل تقوية مجلس التعاون وتطويره ليصبح قادرا على حل المشاكل التى تطرح عليه مشيرا الى أن قوة المجلس قوة للامة العربية) . وقال امير البحرين في تصريحاته لرؤساء تحرير الصحف المصرية (ان الخطر فى تفرقنا وتشتتنا نحن العرب واذا لم نتجمع سنذوب جميعا وتزداد مشاكلنا وتزداد طوابير البطالة ولابد من التكاتف والتفكير المشترك والعمل المشترك ونتجه بقوة نحو التجمع الاقتصادى الذى يخدمنا جميعا) . واشار الى انه بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك التضامن العربي وضرورة اقامة التجمع الاقتصادى العربى وقال اننا اتفقنا على ان الخطر فى تفرقنا وتشتتنا نحن العرب. وقال (لقد بحثنا ضرورة أن يصحب فكرة التجمع برنامج عمل كامل بحيث لاتصبح مجرد فكرة أو شعار انما مشروع له جدول زمنى تقام في اطاره خطط السكك الحديدية التي تربط العالم العربي بعضه مع البعض والطرق وشبكات الكهرباء والعملة المشتركة وعلينا أن نبتعد عن الحديث العام وندخل مع أدوات الترابط.. فعلينا مثلا ان نقيم شركة طيران عربية موحدة قوية بعيدا عن التفاخر بالعلم أو الاسم لان هذه الشركات الكبرى هي القادرة على المنافسة والصمود) . وحول عقد قمة عربية قال سموه ان هذا الوقت هو افضل الاوقات لعقد مثل هذه القمة وقال انه يشارك الرئيس المصري رأيه في أن تكون القمة العربية قمة دورية سنوية حتى ولو لم تكن هناك مشاكل ساخنة على السطح العربي. وقال (علينا نحن العرب أن نحل مشاكلنا داخل بيتنا العربي ولانطلب من الاجنبي أو الغير التدخل لحل مشاكلنا) . ــ وكالات