بدأت صباح امس بفندق أبوظبي انتركونتننتال اعمال الاجتماع الاول للحوار السياسى بين كبار المسؤولين في وزارة الخارجية بدول مجلس التعاون والولايات المتحدة الامريكية برئاسة السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية ومارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى حيث اكدت دول التعاون والولايات المتحدة دعمها لموقف الامارات بشأن الجزر المحتلة. ورحب السفير سيف سعيد بن ساعد في كلمة له في بداية الاجتماع بالوفود المشاركة معربا عن امله في ان يؤدي الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية الى مزيد من التنسيق والتفهم بين الجانبين بما يحقق المصالح المشتركة . وصرح وكيل وزارة الخارجية عقب اختتام الاجتماع الذى استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة ردا على سؤال عما اذا كان الجانبان قد بحثا موضوع التقارب الايرانى الخليجى بان الاجتماع تناول بحث موضوع العلاقات مع ايران والوضع في ايران حيث انصب الحديث حول سياسة الرئيس الايرانى محمد خاتمي وتوجهه نحو التقارب مع دول الجوار والدول الصديقة . واضاف في تصريحه للصحفيين قائلا (ان البحث تركز كذلك حول التسلح الايرانى غير التقليدى الى جانب دعوة ايران الى قبول دعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بشأن حل النزاع القائم بين دولة الامارات وايران بشأن الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى). واوضح وكيل وزارة الخارجية (ان دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الامريكية تعتبر ان التقارب مع ايران وتطوير العلاقات مرهون بحل النزاع القائم بين دولة الامارات وايران حول الجزر الثلاث وهذا مبدأ متفق عليه بين دول مجلس التعاون) . وحول ما اذا كان هناك تفاوت بين الموقفين الخليجى والامريكى بشأن الوضع في العراق قال انه تم بحث موضوع الوضع العراقى ليس في اطار وجود تفاوت او غير تفاوت في المواقف وانما تم بحثه من زاوية ما يسببه العراق من تهديد ضد دول الجوار الى جانب مطالبة العراق الالتزام بقرارات مجلس الامن ذات الصلة بعدوانه على دول الكويت كما تمت مناقشة مشروعات القرارات المطروحة في اطار مجلس الامن ومنها القرار البريطانى الهولندى . وردا على سؤال عما اذا كان هناك موقف معين من المشروع البريطانى الهولندى قال السفير سيف سعيد بن ساعد انه لا يمكن القول حتى الان ان هناك موقفا معينا من المشروع الذى يتم بحثه الان في اطار اعضاء مجلس الامن الدائمين وغير الدائمين (ونحن في دولة الامارات ودول مجلس التعاون نريد ان يلتزم العراق بتنفيذ القرارات الدولية كما اننا في دول مجلس التعاون نؤمن بوحدة العراق وسلامة اراضيه ووحدته الاقليمية) . ومن جانبه صرح مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى بان الجانبين اجريا مباحثات مفيدة حول كل القضايا التى تهم الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون تناولت مسائل امن منطقة الخليج وايران والعراق ومسيرة السلام في الشرق الاوسط والتطورات في كوسوفو وبين الهند وباكستان . وحول قضية استمرار الاحتلال الايرانى لجزر دولة الامارات الثلاث قال انديك انه اوضح موقف الولايات المتحدة من هذه المسألة والذى يتمثل في ضرورة تسوية هذه المسألة بالطرق السلمية . واستطرد انديك قائلا (ونحن قلقون جدا بالنسبة لبعض التصرفات الايرانية في هذا الموضوع) . واكد المسؤول الامريكى دعم الولايات المتحدة لدولة الامارات في جهودها للوصول الى حل سلمى لقضية الجزر . وحول المسألة العراقية قال مارتن انديك انه تم خلال الاجتماع المشترك بحث كيفية اعادة الاجماع الى مجلس الامن مشيرا الى وجود مشروع قرار بريطانى هولندى للوصول الى هذا الاجماع وكيفية الوصول الى هذا الموقف . وذكر انديك انه عرض خلال الاجتماع على كبار المسؤولين بدول مجلس التعاون (جهود الولايات المتحدة الامريكية من اجل تغيير النظام في العراق) . وقال المسؤول الامريكى ان المعارضة العراقية (بدأت تتخذ خطوات لتوحيد صفوفها وهذا امر نشجعه كما ستعقد المعارضة مؤتمراً في القريب العاجل وسيصدر عنه اعلان جديد وبعد ذلك نأمل من جميع الدول العربية في الخليج التى تريد ان ترى مستقبلا للعراق ان تنظر في امكانية التعاون مع المعارضة العراقية) . وردا على سؤال حول موقف دول مجلس التعاون من هذه المسألة اعرب انديك عن اعتقاده بان دول المجلس (ستنظر لهذه المسألة بعد ان تعيد المعارضة العراقية تنظيم نفسها وتصبح قوة ذات مصداقية) . وحول عملية السلام في الشرق الاوسط اعرب انديك عن تفاؤله بان عملية السلام ستنطلق بسرعة بعد قيام ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى المنتخب بتشكيل حكومته الجديدة كما سيقوم باراك بزيارة لواشنطن لاجراء مشاورات وقال ان الادارة الامريكية ستقدم اقتراحات للجانبين العربى والاسرائيلى لاستئناف المفاوضات على مختلف المسارات وتنفيذ اتفاق (واى بلانتيشن) واعادة اطلاق المفاوضات متعددة الاطراف. وكشف انديك النقاب عن انه اجرى امس في أبوظبي مباحثات مع محمود عباس (ابومازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تركزت حول سبل استئناف مسيرة السلام في الشرق الاوسط. وردا على سؤال حول ما اذا كان الاجتماع قد تطرق الى مسألة التسلح النووى الايرانى قال انديك (نحن قلقون جدا من برامج ايران امتلاك اسلحة دمار شامل وصواريخ عابرة وقد ركزنا في الاجتماع على هذه المسألة وعرضت على ممثلى دول مجلس التعاون تصور الولايات المتحدة الشامل لمواجهة هذا الموضوع ومساعدة دول مجلس التعاون في مواجهة هذا التهديد ومحاولة تقليص هذه الاسلحة) . واوضح انديك ان الاجتماع المقبل للجانبين الخليجى والامريكى سيعقد على مستوى وزراء الخارجية في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة المقبلة للجمعية العامة للامم المتحدة وقال انه تقرر في اجتماع امس التحضير للاجتماع الوزارى والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. ـ وام