نفت ايران رسميا أمس ما ذكرته صحيفة اسرائيلية عن تأييد الرئيس محمد خاتمي اقامة حوار مع اسرائيل, وقالت انها ترفض أي تدخل غربي في قضية اليهود المعتقلين بتهمة التجسس لحساب تل أبيب . وكشفت الصحف الايرانية أمس ان المتهم الرئيسي في عملية الاغتيالات التي شهدتها إيران مؤخرا والذي أقدم على الانتحار هو مسؤول كبير في جهاز المخابرات. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا أصفى ان (المعلومات المغلوطة التي نشرتها الماكينة الاعلامية الصهيونية هي محاولة فاشلة لتشويه صورة ايران وخصوصا بعد النجاحات التي حققتها حكومة الرئيس خاتمي في المنطقة وعلى الساحة الدولية) . وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت امس الأول ان مسؤولين بريطانيين ابلغوا اسرائيل رغبة الرئيس الايراني باقامة حوار سري مع الدولة العبرية, مقترحا ان تتخذ كل من ايران واسرائيل سلسلة من الاجراءات لضبط التسلح بهدف بناء الثقة بينهما. ونقلت وكالة الانباء الايرانية بمن أصفى ان ما نشرته الصحيفة الاسرائيلية هو مجرد (دعاية ومؤامرة) . وبسؤالهم من جانب (هآرتس) حول هذه الانباء, اوضح مسؤولون اسرائيليون لم يكشف عن هويتهم انهم ليسوا على علم بهذه المقترحات الايرانية التي لا يمكن ان ينظر لها من اول وهلة بحسن نية. من جهتها, اتهمت صحيفة (همشهري) المقربة من خاتمي (هآرتس) بمحاولة تشويه سمعة خاتمي عبر نشرها هذه المعلومات. واضافت ان الهدف الرئيسي لهذه (المناورات هو تدمير سياسة الانفتاح التي تنتهجها الحكومة الايرانية في العالم) . من ناحية أخرى قال أصفى ان طهران لن تقبل تدخل فرنسا ودول غربية أخرى في قضية الجواسيس اليهود, وأضاف (مخاوف بعض الدول غير مبررة. وترفض ايران تصريحات وزير خارجية فرنسا في هذا الصدد) . ونقلت وكالة الانباء الايرانية عنه قوله (المعتقلون مواطنون ايرانيون ومحاكمة المشتبه بهم الذين استهدفوا الامن القومي للبلاد هي مسألة داخلية ومن حق كل دولة. وأوضح (اي موقف يستهدف التدخل في سير محاكمة الجواسيس محاكمة عادلة والذين عملوا بمساعدة خدمات (مخابرات) اجنبية للاضرار بالامن القومي للبلاد يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للجمهورية الاسلامية وهو امر مرفوض من جانبنا) . وصرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين الاحد بان اعتقال اليهود الايرانيين غير مقبول وصرح بانه استدعى سفير ايران في باريس ليعرب عن استياء بلاده. واعلنت السلطات الايرانية عن اعتقال الايرانيين اليهود قبل اسبوعين فقط ولم تعلن بعد عن اسمائهم. ولمحت بعثة ايران لدى الامم المتحدة الاسبوع الماضي الى ان عدد المعتقلين يزيد على 13 وان من بينهم مسلمين. وتعهد مسؤولون ايرانيون بمحاكمتهم محاكمة عادلة. وقد بحث علي أكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشورى الايراني أمس مسألة المعتقلين بتهمة التجسس مع حاخام الطائفة اليهودية الايرانية يوسف همداني. في غضون ذلك ذكرت صحف طهران أمس ان سعيد أمامي المتهم بارتكاب سلسلة من عمليات الاغتيال في صفوف المعارضين والمثقفين الايرانيين والذي انتحر السبت الماضي في المعتقل كان مسؤولا كبيرا في جهاز الاستخبارات الايراني. وقالت صحيفة (سلام) اليومية ان امامي يعرف في دوائر المخابرات باسم سعيد السلامي وقد عمل لعدة سنوات في منصب نائب وزير المخابرات. وافادت الصحف ان امامي درس في الولايات المتحدة وعاد الى ايران بعد عامين من الثورة الاسلامية ليعمل مع اجهزة المخابرات. وترقى امامي في الوزارة ابان فترة الوزير السابق على فلاحيان الذي تطلب السلطات الالمانية اعتقاله بتهمة التورط في مقتل اكراد منشقين عام 1992 في أحد مطاعم برلين. وقالت صحيفة سلام المعتدلة ان امامي عارض انتخاب الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي عام 1997. ــ الوكالات