تعتبر مهمة البحث عن الألغام الأرضية عملا مضنيا وخطرا. لكن العلماء في الولايات المتحدة يحاولون الآن استكشاف امكانية استخدام النحل للبحث عن الألغام . يقول جيري برومنشنك من جامعة مونتانا: لقد وقع اختيارنا على النحل لأن هذه الحشرات ربما تكون افضل وسيلة طبيعية لجمع العينات اذ ان النحل يغادر خليته في كل يوم ويقوم بعشرات الآلاف من الرحلات يجوب فيها كل الأماكن المجاورة, وتعود بعد ذلك كل نحلة الى الخلية وقد جمعت عينات من الأشياء التي صادفتها في طريقها. ويقدر عدد الألغام الأرضية المزروعة في العالم بــ 120 مليون لغم. وفي العديد من الحالات لا توجد أية خرائط تدل على المكان المزروع بالألغام. لذلك فإن آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية الخصبة تترك دون زراعة لأن الفلاحين لا يجرأون على دخولها. ولا توجد حتى الآن أية طريقة فعالة وناجعة للبحث عن الألغام الأرضية في مساحات واسعة. لكن هذه الألغام تترك آثارا كيماوية تدل عليها. فهي تسرب المواد المتفجرة مثل (تي.ان.تي) الى التربة, حيث تتحلل هذه المواد بالماء ويتم امتصاصها من قبل بعض النباتات التي يمكن ان تجتذب رائحتها النحل. ويقوم الباحثون حاليا باستنبات انواع مختلفة من النباتات داخل بيوت زجاجية تحتوي تربتها على تركيزات معينة من مادة (تي.ان.تي) ويبدو برومنشنك متأكدا من امكانية تدريب النحل, بالطريقة نفسها التي تدرب بها الكلاب البوليسية. اذ ستوضع خلية النحل المدرب في المنطقة المشبوهة ثم يتم تحليل العينات التي تجمعها في الخلية لمعرفة فيما اذا كانت هذه المنطقة تخفي ألغاما أرضية. ويمكن تثبيت أجهزة بث دقيقة على جسم النحلة لتحديد المواقع التي زارتها والتعرف على أماكن تواجد الألغام مما سيسهل مهمة البشر أثناء البحث وتجعلها أكثر سلامة. مونتانا ــ البيان
