عقد ممثلو الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة اجتماعاً لبلورة ميثاق شرف لنبذ العنف فيما بينها وتهدئة التوتر الناجم عن توجيه الاتهام لعناصر تحتمي بالمخيم بالتورط في جريمة قصر العدل بصيدا واكدت مصادر الاجتماع ان الفصائل بصدد توجيه (رسالة امان) لرئيس الوزراء اللبناني سليم الحص تتضمن الاستعداد لتسليم اي مطلوب وتناشده اعلان نتائج التحقيق في هذه الجريمة مع التأكيد على رفض اعتبار المخيم (جزيرة امنية) معزولة. وذكرت مصادر داخل المخيم ان الاجتماع هدف لصياغة رسالتين الاولى رسالة امان للحص والثانية رسالة (اطمئنان وتطمين) داخلية. وكشفت المصادر ان الرسالة الاولى سيتم تسليمها خلال مذكرة الى الحكومة اللبنانية وعلى الارجح الى رئيس الوزراء سليم الحص وهي تؤكد اجماع سكان المخيم على ثوابت عدة اهمها: ـ عدم معاقبة المخيم بسبب جريمة ارتكبها فرد. ــ اعتبار مخيم عين الحلوة جزءاً من الامن اللبناني الشرعي وليس (جزيرة امنية) . ــ تأكيد مبدأ الاخوة في التعاطي مع السلطة اللبنانية, كما في التعايش مع الشعب اللبناني. ــ الالتزام بتسليم اي مطلوب للعدالة اللبنانية, وفق ما تحدده نتائج التحقيقات والمذكرات القضائية. ــ ادانة جريمة قتل القضاة الاربعة في صيدا انطلاقاً من ان اسرائيل هي المستفيدة, اولاً واخيراً من حادث بمثل هذا الحجم. ــ مناشدة السلطات اللبنانية اطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات الجارية بشأن مقتل القضاة وسرقة مصرف الدامور, ليتأكد الجميع ان لا علاقة لمخيم عين الحلوة بأي من الحادثتين. اما بالنسبة لتبادل رسالة التطمين, تقول المصادر انها اشبه ما تكون بـ (ميثاق شرف) بين الفصائل والقوى والفعاليات في المخيم بعدم الاحتكام الى السلاح بين الفلسطينيين انفسهم لاي سبب كان وبالتالي نبذ العنف واعتماد لغة العقل بين القوى المتناحرة. كذلك, فإنه تنفيساً للاحتقان والتشنج علمت (البيان) ان لقاء مصالحة تم امس في المخيم بعيداً عن الانظار بين مسؤول حركة (فتح) في صيدا خالد عارف ومسؤولين عن الجماعات الاسلامية منهم الشيخ جمال خطاب وابو اياد, وذلك بعد حالة الاستنفار بين الفريقين منذ مقتل مسؤول (فتح) في المخيم امين كايد وزوجته في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما مؤخراً. بيروت ــ وليد زهر الدين