اعلن الأمين العام لحلف الناتو خافيير سولانا انتهاء الحملة الجوية على يوغسلافيا رسمياً فور تلقيه افادة من الجنرال ويسلي كلارك قائد قوات الحلف بأن جميع القوات العسكرية وقوات الشرطة اليوغسلافية غادرت كوسوفو . وشدد سولانا على مهمة قوة الحلف لحفظ السلام في تأمين مناخ آمن لكل سكان كوسوفو أيا كانت أصولهم العرقية. وفي بريشتينا تم رفع علم الأمم المتحدة فوق المقر العام السابق للجيش اليوغسلافي, فيما استبعد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر تقديم مساعدة دولية ليوغسلافيا مع بقاء سلوبودان ميلوسيفيتش على رأس السلطة في بلجراد, فيما تسببت مشاكل تقنية في تأخير توقيع اتفاق لنزع سلاح جيش تحرير كوسوفو كان مقررا توقيعه أمس. وقال سولانا في بيان ان الجنرال ويسلي كلارك القائد الاعلى لقوات التحالف في اوروبا اخطره بأن جميع القوات العسكرية وقوات الشرطة اليوغسلافية غادرت كوسوفو وفقا للاتفاق الذي وقع في التاسع من يونيو. واضاف سولانا (وفقا للصلاحيات التي اعطاني اياها مجلس شمال الاطلسي اصدرت قرارا واجب التنفيذ فورا بوقف الحملة الجوية التي جمدتها في العاشر من يونيو) , وبدأت العمليات العسكرية ضد يوغوسلافيا في 24 مارس. وشكر سولانا جميع اعضاء حلف الاطلسي الذين شاركوا في عملية قوة التحالف واكد على ان قوة حفظ السلام التي يقودها حلف الاطلسي في كوسوفو تهدف الى تأمين مناخ امن لكل الناس ايا كانت اصولهم العرقية. وانهت القوات اليوغوسلافية انسحابها قبل 11 ساعة من منتصف الليل وهو الموعد الذي تم الاتفاق عليه في اتفاق السلام الذي انهى عمليات عسكرية نفذها حلف الاطلسي ضد يوغسلافيا خلال 11 اسبوعا. غير ان الناطق بلسان الحلف حذر من ان اي قوات شبه عسكرية تظل في كوسوفو بعد الموعد النهائي (ستكون عرضة للاصطدام بقوة فرض السلام بكوسوفو) . ورفع سيرجيو فييرا دي ميللو الممثل الخاص للامم المتحدة بالوكالة علم المنظمة الدولية على المبنى الذي كان مقرا عاما للجيش اليوغسلافي في بريشتينا (كبرى مدن كوسوفو). وسيتحول المبنى الواقع في وسط المدينة الى مقر لبعثة الامم المتحدة في كوسوفو. واعلن دي ميللو للصحافيين انه سيتم تشكيل شرطة دولية في بريشتينا مؤلفة من (ثلاثة الاف عنصر مسلحين وغير مسلحين) في غضون ثلاثة اشهر. واعتبر انه (من الضروري ان يسلم جيش تحرير كوسوفو اسلحته وينضم الى المجتمع المدني ويتحول الى قوة سياسية) مشيرا الى انه نصح قادة هذا التنظيم بالتحاق مقاتليهم الى قوة الشرطة الجديدة التي ستشكلها الامم المتحدة. واعلن (ان قوة الشرطة ستستقبل طلبات الانضمام من الالبان والصرب والمسلمين والاتراك وغيرهم من اقليات الاقليم لكن (معايير الاختيار ستكون صارمة للغاية) . وفي موازاة ذلك, تقوم مجموعة طليعية تابعة لبعثة الامم المتحدة مؤلفة من نحو اربعين شخصا بتقييم ميداني لـ (نواحي القوة والضعف لدى المؤسسات المحلية) . واضاف دي ميللو انه (يجب اجراء تعديلات في التشريع والقوانين وعزل مسؤولين لايتوافقون مع الادارة المؤقتة للامم المتحدة) , مشيرا الى ان المحادثات في هذا الشأن جارية مع البان وصرب محليين. كما اعلن انه من المقرر تأسيس محطة اذاعة تابعة للامم المتحدة تكون مهمتها المساهمة في بث اخبار موضوعية للسكان, لكنه لم يحدد موعدا لذلك. واعلن ناطق بلسان جيش تحرير كوسوفو ان مشاكل فنية آخرت توقيع اتفاق مع قوة السلام لنزع سلاح الجيش. من جانبه قال شرويدر خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة مجموعة الثماني ان (اعادة اعمار الهيكلية الاقتصادية تفترض وجود ديمقراطية وهذا مستحيل مع بقاء ميلوسيفيتش) . وكان شرويدر يرد على سؤال حول احتمال انضمام يوغسلافيا الى ميثاق الاستقرار في البلقان الذي ينص على تقديم مساعدات مالية دولية لدول شرق اوروبا وجنوبها في مقابل التزامها تعميم الديموقراطية وعدم الاعتداء واحترام حقوق الانسان. ومع ذلك, ميّز شرويدر بين المساعدة الانسانية التي (لا نستطيع رفضها للسكان اليوغسلاف اذا عانوا الجوع والبرد) ومساعدة اعادة الاعمار. وفي نفس السياق رأى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة الثماني ان تسوية ازمة كوسوفو التي كانت (انتصارا على الهمجية والعنصرية تثبت جيدا ان الاتحاد الاوروبي بحاجة الى ادوات عسكرية منسقة للدفاع) . واعتبر شيراك ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش يشكل العقبة الرئيسية امام تطبيع الوضع في مجمل يوغسلافيا ودعا الصرب الى التخلص منه, قائلا (كلما اسرعوا كلما كان ذلك افضل للجميع) . واضاف (قناعتي هي ان الصرب سيدركون تماما بانهم لا يستطيعون البقاء في هذا الوضع اذا ارادوا الاندماج في مجموعة الامم والاستفادة من مساعدات اعادة الاعمار) . واستبعد مجددا تقديم اي مساعدة اقتصادية لصربيا طالما لم تنتقل الى الديمقراطية دون ان يستبعد تقديم مساعدات انسانية. ــ الوكالات