دعا قادة مجموعة الدول الثماني اسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى الانتهاء خلال مهلة سنة من مفاوضات الوضع النهائي واستئناف مفاوضات عملية السلام على الفور للتوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم مطالبين رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك إلى تطبيق سريع وشامل لاتفاق واي بلانتيشن, والعودة إلى استئناف المفاوضات مع سوريا ولبنان لتوقيع اتفاقات سلام منفصلة. وتعهد القادة في البيان الختامي للقمة التي انضم إليها الرئيس الروسي بوريس يلتسين بتقديم كل العون الضروري لباراك مشيدين بتصريحاته المشجعة داعين إلى تسوية تتيح للشعب الفلسطيني العيش كشعب حر فوق أرضه. وفي لفتة دعم للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعا البيان الختامي لقمة الثماني في كولونيا الدائنين الدوليين للأردن إلى تخفيف عبء الديون عن الأردن وتقديم معونة اقتصادية, وتعهدت القمة بدعم الاستقرار في الأردن ومساندة اصلاحاته الاقتصادية خلال هذه المرحلة الحاسمة معربين عن ارتياحهم لتأكيد العاهل الأردني لالتزام بلاده التقليدي بعملية السلام. ودعا البيان الختامي للقمة إلى وقف فوري للمعارك في كشمير معتبرا ان أي تحرك عسكري يهدف إلى تغيير الأمر الواقع عمل غير مسؤول في شجب واضح لباكستان. وطالب البيان باعادة اقرار خط المراقبة معربا عن قلق القادة لمواصلة النزاع في كشمير وتسلل رجال مسلحين حرقوا خط المراقبة في تبن كامل للموقف الهندي الذي يتهم باكستان بدعم المتسللين. كما طالب البيان باستئناف الحوار الهندي الباكستاني في اطار روحية اعلان لاهور, وسارعت نيودلهي في أول رد فعل إلى الترحيب ببيان الثماني وتعهدت بمواصلة القتال لطرد المتسللين. واعتبر البيان ان تحقيق السلام والاستقرار في جنوب شرق أوروبا أحد أهم التحديات السياسية والاقتصادية الدولية معربا عن الامل في ان تظهر يوغسلافيا التزاما كاملا بمبادئ اتفاق هلسنكي. ودعت القمة في بيان ختامي لأعمالها التي دامت ثلاثة أيام واستغرقت جلستها الختامية بمشاركة يلتسين ساعة وربع الساعة إلى قيام السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان بتوجيه الدعوة إلى تركيا وقبرص إلى المفاوضات في خريف العام الجاري لحل القضية القبرصية معترفا بالمخاوف المشروعة للجانبين التركي واليوناني في الجزيرة. واعتبر البيان ان اعادة جدولة ديون روسيا مرهون بتطبيق برنامج الاصلاح الطموح مشيدا بالاتفاقات الموقعة بين روسيا وصندوق النقد الدولي معربا عن الأمل في تطبيق سريع لها. وعلى هامش القمة عقد الرئيسان بيل كلينتون وبوريس يلتسين لقاء ثنائيا شارك فيه وزيرا خارجية البلدين واستغرق ساعة هو الأول منذ اندلاع حرب البلقان والتي أثارت خلافات حادة بين موسكو وواشنطن. ودعا يلتسين في بداية اللقاء إلى احياء لجنة جور - ستيباشين ووافقه كلينتون. وأعلن ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان كلينتون أعرب عن تأييده الغاء جزئيا لديون الاتحاد السوفييتي سابقا التي تقدر بحوالي 140 مليار دولار. واتفق الرئيسان على استئناف مفاوضات نزع السلاح الاستراتيجي ستارت 3 في الخريف كما دعا يلتسين نظيره الأمريكي إلى زيارة موسكو. وشهدت القمة على هامشها لقاء بين كلينتون وتوني بلير لبحث المسألة الايرلندية اتفقا خلاله ان الأيام العشرة المقبلة حيوية لاقرار السلام هناك. وأقر القادة الثمانية عقد القمة المقبلة في أول يناير باليابان في أوكيانو عام الفين, واقترحت روسيا ادراج الجريمة المنظمة على جدول أعمالها. ــ الوكالات
اختتام قمة كولونيا بلقاء كلينتون ويلتسين: قادة الثماني يطالبون باراك بالحل النهائي خلال عام واستئناف المفاوضات مع سوريا
