ذكرت تقارير صحافية عبرية لم تؤكدها جهات رسمية ان مسؤولين بريطانيين نقلوا لاسرائيل رغبة الرئيس الايراني محمد خاتمي في بدء حوار ثنائي وسري يهدف لبناء الثقة بين الجانبين واتفاقات لمنع الهجمات الصاروخية ونزع الرؤوس غير التقليدية عن الصواريخ في وقت نفى الأردن الذي زاره وزير خارجية ايران التوسط بين طهران وتل أبيب. كشفت ذلك صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية التي قالت امس ان هذه الرغبة طرحتها حكومة خاتمي خلال محادثات مع شخصيات رفيعة في الحكومة البريطانية لم تكشف اسماءها أو مكان وزمان المحادثات. وقالت الصحيفة ان حكومة خاتمي ألمحت الى خطوات بناء الثقة مع اسرائيل (في محاولة لكسر دائرة الشك وانعدام الثقة الحالية) عبر اتخاذ سلسلة اجراءات متبادلة لضبط التسلح. واوضحت (هآرتس) ان المسؤولين البريطانيين اوصوا اسرائيل بأن تأخذ هذه الاتصالات مأخذ الجد مضيفة ان من بين الاجراءات التي اقترحها خاتمي ان تتعهد دول الشرق الاوسط التي تملك أسلحة بالستية, في اطار معاهدة, بعدم القيام بهجمات وقائية. وقد يكون خاتمي اقترح ايضا بحسب الصحيفة اتفاقا ثنائيا ايرانيا اسرائيليا حول نزع الاسلحة البالستية المزودة بأسلحة غير تقليدية يعقبه معاهدة يتعهد فيها الطرفان بعدم تطوير اي اسلحة طويلة المدى لاغراض عسكرية وانما فقط بهدف اطلاق اقمار اصطناعية. وقالت مصادر الصحيفة ان الايرانيين ابلغوا البريطانيين بأن تطوير اسلحتهم ليس موجهاً ضد اسرائيل ولكن ضد دول أخرى تمثل تهديداً مثل أفغانستان والعراق وباكستان. وبسؤالهم من جانب (هآرتس) حول هذه الانباء, اوضح مسؤولون اسرائيليون لم يكشف عن هويتهم انهم ليسوا على علم بهذه المقترحات الايرانية التي لا يمكن ان ينظر لها من اول وهلة بحسن نية. وتابعوا ان (الامن والدفاع لا يقعان كلية في قبضة الرئيس خاتمي وليس مؤكدا انه يملك الكلمة الاخيرة في هاتين القضيتين) . ورأى المسؤولون الاسرائيليون انه سيكون من (السذاجة) الاعتقاد بان الاسلحة المتطورة الايرانية لا تشكل تهديدا لاسرائيل. لكن متحدثا باسم الخارجية الاسرائيلية قال من جهته (لم تصلنا معلومات بهذا الصدد) . ورفض دافيد بار ايلان مساعد بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الذي يستعد لتسليم السلطة الى الرئيس المنتخب ايهود بارك التعليق على التقرير قائلا (لا اعتقد ان رئيس الوزراء سيعلق على ذلك) . وتزامن تقرير لصحيفة اسرائيلية ايضا مع ختام زيارة استمرت يومين قام بها كمال خرازي وزير الخارجية الايراني لعمان وهي اول زيارة يقوم بها مسؤول ايراني رفيع للاردن منذ قيام الثورة الايرانية. غير ان الحكومة الايرانية نفت عبر مصدر مأذون لـ (البيان) ان تكون عمان قناة وسيطة بين ايران واسرائيل كما نفى المصدر أن يكون وزير الخارجية الايراني كمال خرازي طرح هذا الموضوع خلال زيارته والذي اشار في ختامها الى وجود خلافات مع الأردن بسبب عملية السلام. ــ الوكالات عمان ــ ماهر أبوطير