في غياب أية تحركات دبلوماسية لاحتواء الازمة حافظت الهند وباكستان على جاهزية استعداداتهما العسكرية, ونقلت القوات الهندية مدفعية الى مواقع متقدمة على الجبال حيث يتحصن المتسللون كما حلقت المروحيات فوق قمم الهملايا فيما فسر على انه استعداد لمواجهة كبرى ذكرت تقارير غير مؤكدة انها بدأت بالفعل وان 80 الفا من سكان القرى الهندية على خط الحدود نزحوا الى داخل الهند فيما نزح 30 الف باكستاني الى داخل باكستان. سياسيا حث نواز شريف رئيس وزراء باكستان مجموعة الدول الثماني التي عقدت اولى اجتماعاتها في كولونيا بالمانيا امس على لعب دور ايجابي وفوري لانتزاع فتيل الازمة والعمل على استئناف المفاوضات مع نيودلهي من اجل تسوية نهائية لقضية كشمير. وحذر شريف المجموعة من النظر من زاوية ضيقة الى الموقف في اشارة الى تأييد موقف دلهي مما قد يغريها بتصعيد العمل العسكري. وشدد نواز شريف على انه يجب النظر الى كارجيل على انها جزء من مشكلة كشمير وليست بمعزل عن المشكلة الرئيسية في جنوب آسيا. كما أنه لايجب فصل مشكلة كارجيل عن محاولات الهند المستمرة لتعديل وضع الخط الفاصل بينهما في اقليم كشمير بصورة تخدم مصالح الهند. واوضح وزير الخارجية الهندى فى مؤتمر صحفي عقده بنيودلهي أمس ان الحل الوحيد لازمة كارجيل هو انسحاب المتسللين التي تدعمهم باكستان وبذلك يمكن نزع فتيل التوتر الحدودي بين البلدين واستئناف حوار السلام بينهما فى اطار (اعلان لاهور الاخير) . وردا على سؤال حول موعد انضمام الهند لمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قال سينج فى مؤتمره الصحفى انه لم يتوفر بعد اجماع قومى فى الهند حول التوقيع على هذه المعاهدة. وحول ما تردد من وجود مشروع لتحالف استراتيجى بين الهند والصين وروسيا قال وزير الخارجية الهندى ان هناك مشاورات بين الدول الثلاث لايجاد نوع من التفاهم حول عملية القصف الجوي التي قام بها حلف شمال الاطلسي بشكل منفرد ضد يوغسلافيا منتهكا بذلك سيادة دولة تحت ذريعة حماية حقوق الانسان وان الامر لا يعدو تنسيق المواقف والتشاور وانه ليس هناك اتجاه لتشكيل اية محاور . الوكالات