حسمت قوات الأمن اليمنية لصالحها أمس (حرب المياه) بعد يومين من القتال مع الأهالي في قرية قراضة(جنوبي مدينة تعز), أسفر عن سقوط 17 قتيلا وعشرات الجرحى من الجانبين وكان القتال قد اندلع اثر خلاف على آبار مياه. وأفادت مصادر اتصلت بها (البيان) ان الهدوء ساد المنطقة طوال نهار أمس بعد أن اقتحمتها قوات الأمن وسيطرت على مناطق استراتيجية فيها, فيما فر عشرات من الأهالي الذين حاولوا مقاومة قوات الأمن. لكن المصادر نفسها أشارت إلى ان قوات الأمن لم تجرؤ حتى عصر أمس على دخول بعض أحياء القرية خشية وجود بعض جيوب المقاومة فيها. وأضافت ان قوات الأمن قامت أمس بحملة اعتقالات واسعة ومداهمات لمساكن في قراضة والقرى المجاورة لها بحثا عن مطلوبين وأسلحة, كما نصبت نقاط التفتيش في طرق المنطقة لاعتقال كل ما تدل بطاقته الشخصية على انتمائه إلى بلدة قراضة. وقدرت هذه المصادر عدد القوات المرابطة في المنطقة بحوالي 400 جندي من الأمن المركزي واللواء الثالث مدرع ومعسكر النصر بالعند مدججين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. ونفت المصادر نفسها ان تكون السلطات استخدمت الطائرات لقصف القرية, لكنها قالت ان استخدام قوات الأمن للمدافع المتوسطة بكثافة حسم المعركة لصالحها ودفع المقاومين إلى الفرار قبل اقتحام قوات الأمن لبعض المواقع في القرية. وتضاربت الأنباء بشأن حجم الخسائر في الأرواح والممتلكات لكن المصادر التي تحدثت لـ (البيان) قالت انها أحصت قتيلين وتسعة جرحى في صفوف قوات الأمن و15 قتيلا وعشرات الجرحى من المواطنين. وقالت المصادر ذاتها ان بعض مستشفيات مدينة تعز رفضت اجراء الاسعافات للمواطنين المصابين خشية تعرضها للعقاب بسبب اسعافها لـ (المخربين) كما تسميهم السلطات. وتقع قرية قراضة التي لا يتجاوز عدد سكانها 500 نسمة, في منطقة جبلية شديدة الوعورة تبعد عن مدينة تعز ثالث أكبر مدن اليمن خمسة كيلو مترات. وكان القتال قد اندلع بين الأهالي وقوات الأمن بعدما حاول رجال الأمن توصيل المياه عنوة إلى قرية مجاورة تناصرها شخصية نافذة رغم وجود أحكام تقرر حق أهالي قراضة في هذه المياه. صنعاء ــ مراد هاشم