ذكرت مصادر رفيعة المستوى لـ(البيان)ان مصر والجامعة العربية ستقودان جهود وساطة حميدة لتنقية الاجواء السورية الفلسطينية قبل عقد القمة العربية الموسعة التي قال عمرو موسى وزير الخارجية المصري انه يتوقع عقدها خلال ثلاثة أشهر . ويأتي ذلك عقب المباحثات المثمرة التي جرت في القاهرة امس بين الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات حول عملية السلام وعقد القمة العربية الشاملة, وقد نفى عرفات قبيل مغادرته مصر أمس وجود اي خلافات مع سوريا وقال انه سيلتقي الرئيس السوري حافظ الاسد قريبا. وكشفت مصادر رفيعة لـ (البيان) ان مبارك سيبدأ جهود وساطة بين سوريا وفلسطين وانه أبلغ عرفات بأنه سيبحث مع نظيره السوري خلال زيارته القريبة لمصر العلاقات مع الجانب الفلسطيني. وتسبق زيارة الأسد لمصر زيارة سيقوم بها الرئيس المصري لواشنطن. كما اكدت المصادر ان عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية سيبحث مع الاسد خلال زيارة سيقوم بها الى دمشق قريبا تنقية الاجواء السورية الفلسطينية. وفي ذات الاطار قال حمد صبيح المندوب الفلسطيني لدى الجامعة العربية لـ (البيان) ان عرفات يرحب بزيارة دمشق في اي وقت تصله دعوة رسمية سورية, واعتبر ان جهود تنقية الاجواء الفلسطينية السورية بوجه خاص والعربية العربية بوجه عام في ايد امينة. وقال ان الجانب الفلسطيني يثق الى أبعد مدى بالدور الحكيم الذي تقوم به مصر لاعادة العلاقات العربية ــ العربية لاطارها الصحيح كما رحب بجهود عبد المجيد في ذات الصدد. وكان عرفات قد نفى اثر لقائه عمرو موسى وزير الخارجية المصري مساء أمس الأول وجود خلاف فلسطيني ــ سوري يحول دون عقد القمة, وقال ليس هناك خلاف بل على العكس نحن ننظر الى اخواننا السوريين كشركاء لنا في كل شيء, نحن نصر على ان الحل السلمي يجب ان يكون شاملا وعادلا على المسارات الثلاثة) . واضاف انه التقى بالأسد عدة مرات وسوف يلتقي به قريبا. وشدد موسى من جانبه عقب مباحثات عرفات مبارك على ان الوقت حان والظروف تستدعي انعقاد قمة شاملة لمراجعة الوضع العربي كله ومناقشة المشكلات القائمة في المنطقة بما فيها عملية السلام. واضاف الوزير المصري ان الامر قد يستغرق بعض الوقت للتحضير لقمة عربية شاملة, مشيرا الى انها يمكن ان تتم في شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر. القاهرة ــ أحمد رجب