اكدت مصادر مطلعة في عمان ان عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني عقد اجتماعاً عاجلاً مع رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة اثر تصريحاته امام البرلمان بأن العرب لم يقدموا للأردن سوى العواطف لكن المصادر نفت شائعات عن تقديم الروابدة استقالته, واشارت الى سر وراء تصريحاته هذه التي احدثت صدمة لدى الشارع الاردني رجحت ان يكون عزم الملك بدء حملة لاعادة رؤوس اموال مسؤولين تقدر بسبعة مليارات من الخارج كسبوها على حساب قوت الشعب. وأتى اجتماع الملك الاردني العاجل برئيس وزرائه بحسب المصادر بعد ابلاغ مسؤولين عاهل الاردن بمدى الصدمة والاحباط اللذين شعر بهما الاردنيون في اعقاب تصريحات الروابدة هذه والتي اثرت سلباً على سوق الاوراق المالية اضافة لاحتجاجات القوى السياسية المتركزة في أضرار تصريحات رئيس الوزراء بعلاقات الاردن مع الدول العربية وجهود الملك في اعادتها الى نصابها الطبيعي. واستهجنت المصادر المطلعة تصريحات الروابدة المتشائمة هذه والتي قالت انه ربما يدفع ثمنها السياسي في ضوء ما اكدته المصادر حول عزم الدول الاوروبية شطب جزء من ديون الاردن. وفي معرض نفيهم لتقديم استقالته بعد هذه التطورات قال مقربون من الروابدة ان هناك سراً وراء تصريحاته النارية هذه غير مستبعدين ان تكون تمت بالتشاور مع القصر في الوقت نفسه الذي يمكن ان تكون اجتهاداً شخصياً سببه الاحباط من الوضع الاقتصادي الذي وصفه بالتموضع في غرفة العناية الفائقة. ورغم اشارة المقربين من رئيس الوزراء ان هذا السر سيجري كشفه في الاسابيع المقبلة الا انهم رجحوا ان تكون تصريحات الروابدة هذه مقدمة لتهيئة الشارع الاردني للالتفاف حول عاهل الاردن الذي يعتزم قريباً البدء بحملة واسعة لاستعادة ارصدة مسؤولين وشخصيات اردنية في البنوك الاجنبية. وقدرت المصادر هذه الارصدة ما بين خمسة الى سبعة مليارات دولار قالت انها نمت بشكل (حلال) لكن اصولها نبتت من ارضية الفساد وعلى حساب قوت الشعب الأردني وان الدولة وحدها تعرف من أين وكيف أتت. عمان ــ ماهر أبوطير