انفجرت سيارة مفخخة في وسط بغداد مساء امس الاول ما اوقع عدداً من الجرحى واتهمت بغداد اشراراً مأجورين بارتكاب هذا العمل الدنيء دون ان تسمي طرفاً بعينه ودعت الامم المتحدة للضغط على ايران لوقف ممارساتها العدوانية كما دعت الاكراد الى الابتعاد عن الولايات المتحدة حيث بثت انقرة مخاوفها من خطط واشنطن تجاه العراق. ونقلت وكالة الانباء العراقية امس بياناً عن مديرية الامن العام العراقية قالت فيه ان انفجاراً استهدف حياً سكنياً في منطقة الكرادة الشرقية بوسط العاصمة بغداد مساء امس الاول حيث فجروا سيارة من طراز تويوتا صالون كانوا قد وضعوا بداخلها عبوات ناسفة. واكد البيان العراقي (ان هذه الافعال الخسيسة الخارجة على القانون رسمتها دوائر معروفة ومشخصة تحاول يائسة النيل من صمود شعبنا العظيم) . واوضح (ان الاجهزة الامنية المختصة تتابع عن كثب المجرمين الذين يقفون وراء هذا الحادث الاجرامي وستنال منهم بعون الله) . يذكر ان سيارة مفخخة كانت قد انفجرت قرب بغداد الاربعاء الماضي واستهدفت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي فقدت في الحادث ستة من اعضائها. واتهم العراق ايران بالوقوف وراء الاعتداء. وفي وقت متزامن مع وقوع الانفجار بعثت بغداد برسالة الى كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة طالبت بالضغط على ايران لحملها على وقف ممارساتها العدوانية ضد العراق منددة بانفجار الشاحنة المفخخة يوم الاربعاء الماضي وما استتبعه من هجوم بصواريخ سكود ارض ارض على قاعدة لمجاهدي خلق الايرانية المعارضة شمال بغداد. في الوقت ذاته دعت صحيفة (العراق) الاكراد في شمال البلاد الى عدم التعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها والتمسك بالهوية العراقية والتعاون مع الحكومة لايجاد حل للمشكلات المتعلقة بشمال العراق. واكدت الصحيفة الناطقة باسم الحزبين الكرديين المتحالفين مع حزب البعث الحاكم (ان التعاون مع هذه الجهات في تدخلاتها وتجاوزاتها على سيادة العراق امر مرفوض ومدان) . وقالت ان العراق (لن يبقى مكتوف الايدى الى النهاية مهما طال الزمن, وسيظل صاحب الحق وسوف تعود المنطقة الى احضان الوطن وشعبه الابي) . فيما له صلة بثت وكالة الانباء القطرية تقريراً اكدت فيه ان تركيا تخشى الا تستطيع الوقوف صراحة في وجه السياسات الامريكية تجاه العراق, وقالت الوكالة ان انقرة ممثلة برئيس الوزراء بولنت اجاويد ترى ان الخطط الامريكية للاطاحة بالنظام العراقي سوف تنعكس وبشكل خطير على تركيا وان عدم تدخل الولايات المتحدة في شؤون العراق الداخلية هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على وحدة التراب العراقي. وتقول مصادر مطلعة ان اجاويد يشعر بقلق كبير تجاه مناقشات الامريكان لمشروع قرار برفع العلم الكردي على المباني والدوائر الرسمية في شمال العراق حيث ترى انقرة ان هذا التصرف يشكل خطوة اولى لاقامة دولة كردية في الشمال العراقي. وتضيف هذه المصادر في تقرير لمراسل وكالة الانباء القطرية في انقرة ان بولنت اجاويد سيبحث مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال زيارته لواشنطن التي ستتم في شهر سبتمبر المقبل مشكلة شمال العراق والمشكلة الكردية في تركيا بعد ان لاحظت انقرة ان واشنطن تتعامل معها وفقاً لسياسة تحقيق المصالح الآنية وليس سياسة المصالح بعيدة المدى. وتقول المصادر المطلعة في هذا الصدد ان واشنطن سوف تطلب من تركيا تمديد قرار السماح للطائرات الامريكية بالانطلاق من الاراضي التركية لممارسة اختراقاتها للأجواء العراقية وهو القرار الذي تنتهي مدته مع نهاية الشهر الجاري. وازاء القلق والتوجس التركي من السياسات الامريكية تجاه العراق اخذت انقرة تمد بعض الخطوط نحو العراق مثلما فعلت عندما وجهت دعوة للرئيس العراقي صدام حسين لحضور احتفالات مرور سبعمائة عام على تأسيس ما كان يعرف باسم الامبراطورية العثمانية والتي ستجري في الثالث عشر من سبتمبر المقبل.. وهى الدعوة التي عبرت واشنطن عن عدم ارتياحها لها.ــ الوكالات