تبادلت الهند وباكستان التحذيرات من مخاطر تصعيد نزاعهما حول اقليم كشمير, واغلاق باب الحوار وسط تصعيد عسكري على ارض الواقع تمثل في سيطرة القوات الهندية على نقطة رئيسية شمالي كشمير بعد معركة عنيفة مع قوات باكستانية اعتبرتهم نيودلهي اعداء متسللين . واجرى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اتصالا هاتفيا مع نظيره الهندي. فمن جانبه اشترط رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي انسحاب القوات الباكستانية المتسللة إلى كشمير قبل اجراء حوار مع اسلام اباد. وقال فاجبايي خلال مؤتمر عام عقده في كشمير موجها حديثه للباكستانيين: اسحبوا قواتكم وبعد ذلك سنكون مستعدين لاجراء محادثات تشير إلى تلقيه اتصالا من نواز شريف. واضاف انه رد على طلب شريف بخفض حدة التوتر قائلا له: من بدأ كل ذلك؟ واظهر فاجبايي ثقة بنجاح قواته وقال لقد احرزنا تقدما كبيرا ولن نتوقف الا بعد طردهم. وقال بيان هندي في وصف معركة اندلعت خلال الثماني والاربعين ساعة المنصرمة من أجل السيطرة على نقطة شمالي تولولينج في شمال كشمير (نقطة 4590 كانت أقرب نقطة تطل على الطريق السريع وبطرد العدو تقلص التهديد بشكل كبير) . واضاف (لان الهجوم (على نقطة 4590) شن بطريقة صعبة للغاية فقد فوجىء العدو تماما وأسفر ذلك عن معارك شرسة متلاحمة. وأرغم العدو على الفرار تاركا وراءه العديد من القتلى بين جنود الجيش الباكستاني وكمية ضخمة من الاسلحة والذخيرة. وذكرت مصادر عسكرية أن دورية عسكرية باكستانية قد فقدت بعد صد هجوم هندي على موقع باكستاني في القطاع الشمالي وإلحاق خسائر جسيمة في صفوف المهاجمين. وقال شريف في تصريحات له امام الصحفيين في مدينة كراتشي اننا نريد صيانة مصالح بلادنا واننا سنقوم بذلك مهما كلف الثمن موضحا ان اعلان لاهور الذي وقعه في فبراير الماضي مع نظيره الهندي اتال بيهاري فاجبايي لايزال قائما معربا عن رغبة بلاده في نزع التوتر عبر الحوار. وكان فاجبايي رئيس الوزراء الهندي قد حذر في اتصال هاتفي اجراه مؤخرا نظيره الباكستاني من تصعيد الصراع في اقليم كشمير. فيما دعا شريف إلى تجنب زيادة توتير الوضع في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين البلدين بعد يوم واحد من فشل المحادثات التي اجراها وزيرا خارجية البلدين في العاصمة الهندية. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طارق الطاف أن الهند سدت جميع أبواب الحوار أمام جهود السلام وتتجه نحو إثارة الحرب مشيرا الى الاجتماع الذى جرى بين وزير الخارجية الباكستانى سرتاج عزيز ونظيره الهندى جسوانت سنج فى نيودلهى أول أمس. واوضح خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده امس ان بلاده قدمت اقتراحات معينة وبناءة لحل المشكلة الراهنة الناجمة عن تصعيد العمليات العسكرية فى الخط الفاصل بين جانبى كشمير مضيفا ان الجانب الهندي رفض هذه الاقتراحات قطعيا وأوصل الحوار الى طريق مسدود ورفض أجراء أية محادثات لتسوية المسألة الاساسية. ــ الوكالات