قال امين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ جميل الحجيلان ان اجتماع الرياض الوزاري المغلق اقر عشرين موضوع بحث لكن تفاوتا في وجهات النظر حول العلاقات الخليجية الايرانية في البند الختامي حال دون صدور البيان الختامي معربا عن امله في الا يطول انتظار عودة الاجتماع الوزاري المفتوح للانعقاد وسط اشارة مصادر الى اصرار وزير خارجية الدولة على ربط تعزيز علاقات دول المجلس مع ايران بحل قضية الجزر المحتلة الثلاث. ووصل الحجيلان الى الكويت بعد قطر التي اطلع اميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على مداولات الدورة 70 لاجتماع المجلس الوزاري الخليجي في الرياض. وأشار الحجيلان في تصريحات للصحافيين في الدوحة ان المجلس الوزاري لم يمر بتجربة على مدى اجتماعاته السبعين كالتي مر بها مؤخرا مضيفا انه كان مدرجا على جدول الاعمال مالا يقل عن عشرين موضوعا كلها ووفق عليها وحصل تفاوت في وجهات النظر حول الجزء المقترح في البيان الختامي والخاص بالعلاقة مع ايران, ومن الطبيعي الا يؤدي الحوار دائما بالضرورة الى اتفاق. وقال ان ما حدث (ليس نهاية العالم) ولا كارثة داعيا وسائل الاعلام لعدم الخروج بالموضوع عن ابعاده الحقيقية ومشيرا الى ان الموضوع لا يزال قيد البحث ومن الطبيعي ان يعود الوزراء الى حكوماتهم للتداول. لكن وكالة الانباء الالمانية نقلت امس عن احد المقربين من الامانة العامة لمجلس التعاون في الرياض لم تكشف هويته قوله ان الاجتماعات شهدت محاولات حثيثة لاقناع وزير خارجية الامارات معالي راشد عبدالله النعيمي قبول الصيغة التي اقترحتها عمان وقطر وقبلتها السعودية والكويت والبحرين, الا ان النعيمي اصر على ان يتضمن البيان الختامي اقامة علاقات حسن جوار وتعاون مشترك مرتبطين بمسألة حل الخلاف بشأن الجزر الثلاث. وقال المصدر ان وزير خارجية الامارات اكد مرارا لنظرائه ان موقف بلاده هذا اتخذ على اعلى مستوى ولا رجعة عنه. لكن المصدر نفسه اوضح ان ماجرى سحابة صيف لا تلبث ان تنقشع مؤكدا انه لن يؤثر على مسيرة دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما كان اكد عليه الحجيلان في تصريحاته بالدوحة. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر خليجية القول ان سبب الخلاف الرئيسي يتركز حول مطالبة الامارات بتشكيل لجنة لمراجعة طبيعة العلاقات الخليجية مع ايران والتحركات الجماعية لدول الخليج لحل ازمة الجزر لكن المملكة العربية السعودية ترفض المشاركة باللجنة. وفي الكويت التي وصلها الحجيلان مساء امس قال ان المجلس الوزاري لم ينته الى قطيعة سياسية بل ان المجلس الوزاري اراد ان يبقي على الاجتماع مفتوحا حتى يتاح لمختلف اطراف دول مجلس التعاون مراجعة حكوماتهم حول الموضوع الذي كان محل بحث ونقاش. وردا على سؤال حول موعد الاجتماع الوزاري المقبل لمجلس التعاون قال الحجيلان ان شاء الله سوف يجتمع المجلس الوزاري مجددا وان كان هذا الامر لم يتحدد بعد ولكن ارجو الا يطول. وقال الحجيلان من طبيعة الاشياء الحوار والتشاور واعطاء الوقت للنفس لكي يتاح لها مراجعة بعض المواقف اذ ان هناك موضوعا للنقاش اختلفت بشأنه الرؤى وكان امرا طبيعيا ان يعود الوزراء الذين حضروا الاجتماع الى حكوماتهم لكي يستوضحوا الموقف ولانهم في بعض الاحيان لا يملكون الحسم في المواقف التي تستوجب المراجعة مع حكوماتهم. واشار الى حالات مماثلة من مجالس ذات طبيعة دولية مثل جامعة الدول العربية او مجلس الامن او غيرهما لم تصدر عنها بيانات ختامية. واعرب الحجيلان عن امله في ان تسعى ايران الى حل قضية الجزر بالطرق السلمية وطبقا لما دعا اليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لان حل هذه القضية من شأنه ان يعمل على فتح افاق التعاون ويعزز اواصر الصلات والروابط بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران. وعاد واكد ان موقف دول مجلس التعاون الخليجي من مسألة احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث موقف ثابت ولم يطرأ عليه اي تغيير من جميع اطراف دول المجلس مشيرا الى ان هذا الموقف قد تكرر وتردد في كل البيانات السياسية الصادرة عن المجلس الاعلى لقادة دول مجلس التعاون الخليجي او عن المجلس الوزاري. واضاف بهذا الخصوص نحن نساند مطالب دولة الامارات العربية المتحدة في تلك الجزر الثلاث لان دول مجلس التعاون تعتبر وعن قناعة بأن هذه الجزر تابعة لدولة الامارات العربية المتحدة. واكد ان المجلس يساند الدعوى الحكيمة التي طالما نادى بها رئيس دولة الامارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي يدعو فيها الى حل قضية الجزر الثلاث بالطرق السلمية او بالمفاوضات الثنائية او باللجوء الى محكمة العدل الدولية اذا ما اخفقت تلك المفاوضات ــ الوكالات