تدفقت قوات حلف الناتو لليوم الثاني على كوسوفو عبر المعابر الحدودية مع ألبانيا ومقدونيا مصحوبة بأول قافلة اغاثة انسانية, في وقت تجنب الناتو مواجهة عسكرية بين القوات البريطانية والقوة الروسية المسيطرة على مطار بريشتينا , ومنع الحلف من اقامة مقر قيادة في المطار وحصلت واشنطن على تعهد روسي بعدم نشر المزيد من القوات والاعتراف بقيادة الناتو الموحدة كقوة حفظ السلام (الحارس الشريك) مقابل منح روسيا قطاعا خاصا في الاقليم, تضاربت بشأنه التصريحات الأطلسية, في حين ترددت معلومات عن استعداد روسيا لارسال عشرة آلاف جندي آخرين. ولوح وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون بحرمان روسيا من مساعدات مالية مقررة على أجندة قمة مجموعة الثماني التي وعد بوريس يلتسين بحضورها في اتصال هاتفي مع الرئىس الأمريكي بيل كلينتون, في حين اعتبرت واشنطن ان التحرك المفاجىء للقوة الروسية مجرد استعراض وليس مجالا للفخر أو التباهي. فقد استمر تدفق قوات الحلفاء أمس على كوسوفو حيث دخلت قافلة أمريكية تضم ثلاثين دبابة ومدرعة تلتها قافلة ضمت مائتي دبابة عبر مقدونيا, مصحوبة ببعض قوات المارينز, وأعلن الحلف ان عدد القوات في كوسوفو بلغ الليلة قبل الماضية ما بين ثمانية وعشرة آلاف جندي, وسط ترحيب حماسي من السكان الألبان الذين اجبروا قوة صربية حاولت عرقلة افواج الناتو على الرحيل وهم يهتفون (الناتو...الناتو) . وتوصل الجنرال مايكل جاكسون قائد قوات الحلفاء (الحارس الشريك) والعسكريون البريطانيون الى تسوية ازمة مواجهة مع القوات الروسية اثر منعها البريطانيين من دخول مطار بريشتينا, ومنعها شاحنات فرنسية محملة بالوقود أىضا من الاقتراب من أرض المطار, وقضت التسوية بمنح البريطانيين القطاع الجنوبي من المطار, وترك للروس السيطرة على الباقي, في وقت سيضطر الحلف لاعادة تقسيم القطاعات الخمسة في كوسوفو لايجاد مكان للقوة الروسية بعد اقرار واشنطن بحق روسيا في الاشراف على قطاع مستقل على لسان ستروب تالبوت مساعد وزيرة الخارجية الا ان أولبرايت استبعدت منح روسيا هذا الحق بشكل منفصل عن قيادة الناتو مقابل اخضاع القوة الروسية لقيادة الناتو حسبما ابلغ وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف نظيره البريطاني روبن كوك. وكان روبرتسون قد لوح بورقة المساعدات المالية لروسيا وقال لتلفزيون بي.بي.سي ان استمرار الخلاف الظاهر في موسكو لن يكون مشجعا لقمة الثماني الاسبوع المقبل على تقديم مساعدات مالية واصفا الوضع في كوسوفو بأنه مرتبك. وبحث كلينتون مع يلتسين مسألة نشر القوة الروسية وتسوية نهائية للخلاف ويواصل بحثها اليوم في اتصال هاتفي جديد, وكان كلينتون قد شدد على ضرورة الحفاظ على التعاون مع روسيا لاقرار السلام في كوسوفو. من جهة اخرى شنت عناصر من جيش تحرير كوسوفو هجوما في بريشتينا اسفر عن مقتل أربعة بينهم عسكريان وشرطي ومدني واحد من الصرب, وفقا لمصادر صربية, وقتل جندي صربي آخر برصاص مظلي بريطاني في العاصمة. وواصل الصرب سحب قواتهم حين غادر عشرة آلاف عسكري وشرطي صربي كوسوفو امس, في حين دخلت 12 شاحنة محملة بمواد اغاثة لأول مرة الى كوسوفو. ــ الوكالات
