تراهن شركتان عالميتان على فئران معالجة بأساليب الهندسة الحيوية لانتاج الاجيال الجديدة من الأدوية التي تعتمد على الاجسام المضادة الضرورية لعلاج نطاق عريض من الامراض . وتبدو الفئران المعنية عادية لكنها ليست كذلك في الواقع فجيناتها المخصصة لافراز الاجسام المضادة التي تقاوم الامراض تم احلال جينات بشرية بالكامل مكانها. والمستخلصات من هذه الفئران يمكن ان تعلن بدء عصر جديد من العلاجات القائمة على الاجسام المضادة والتي لها حد ادنى ضئيل من الاعراض الجانبية. واوضح ريتشارد فان دير بروك محلل الادوية بشركة هامبرشت اندوكويست ان الفئران تعد ارخص واسرع وافضل من الطرق العادية المستخدمة في هذا الميدان, حيث ستتأقلم بسرعة مع الظروف المطلوبة لافراز الاجسام الحيوية التي تتصدى للعناصر التي تغزو الجسم وتلحق الاضرار بالخلايا كما في حالات السرطان. وقال ان العوائد من اجمالي سوق الاجسام المضادة في 1999 يتوقع ان تصل الى 1.9 مليار دولار بزيادة نسبتها 336% عن 1997 ونسبتها 63.1% عن العام الماضي, وبحلول عام 2002 سيبلغ اجمالي هذه العوائد 3.1 مليارات دولار من 19 نوعا من المنتجات. وقال دونالد دراكمان المدير التنفيذي لشركة ميداركس التي تتخذ من نيوجيرسي بالولايات المتحدة مقرا لها ان هذه الفئران تشكل تحققا لحلم الجسم المضاد الاصلي, حيث انها ليست فئران هجينة وانما هي تضم اجساما مضادة بشرية بالكامل. وتقول شركتا ابنيكس وميدراكس اللتان تراهنان على هذه الفئران انهما قد تجاوزتا معظم عمليات الانفاق الكبيرة في هذا المشروع حيث انفقت الاولى 45 مليون دولار للوصول الى فأرها المسمى (زيتوماوس) بينما لم تحدد الثانية المبلغ الذي انفقته. نيويورك ـ البيان