في اول رحلة يقوم بها الزعيم الليبي إلى الخارج منذ تعليق العقوبات المفروضة على بلاده, وصل القذافي امس إلى العاصمة الزامبية لوساكا في طائرة خاصة بينما استقل اعضاء الوفد المرافق له وعناصر جهازه الامني خمس طائرات اخرى واصطحب معه كذلك سيارة رئاسية وتزامنت رحلة القذافي مع عقد اول لقاء رسمي امريكي ليبي في الامم المتحدة منذ 18 عاما. وقد ابلغت الولايات المتحدة مسؤولين ليبيين بأنها لا يمكنها ان تؤيد الرفع الكامل للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على طرابلس منذ عام ,1992 بسبب حادث لوكيربي وذلك خلال اللقاء الرسمي الامريكي الليبي الذي عقد في الامم المتحدة امس. وقال السفير الامريكي بيثر بيرليه بعد الاجتماع الذي يعد الاول منذ قطع العلاقات مع طرابلس في عام 1981 ان مسألة رفع العقوبات مازالت سابقة لاوانها. وحضر الاجتماع الذي عقد في وجود الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وموظفيه السفير الليبي لدى المنظمة الدولية ابوزيد عمر دورده والسفير البريطاني جيرمي جرينستوك. وقال السفير الليبي في اعقاب لقاء مع نظيره الامريكي استمر نحو ساعة ونصف الساعة (انه يوم خاص في العلاقات الامريكية الليبية) . ويعود آخر لقاء بين البلدين الى 17 عاما كما اشار دبلوماسي امريكي. وعلق دورده بقوله (ان ذلك سيساعدنا على طي الصفحة الاخيرة من الماضي لفتح اول صفحة من المستقبل) . ومن المرتقب ان يقدم الامين العام للامم المتحدة قبل بدء شهر يوليو تقريرا الى مجلس الامن الدولي قد يتضمن توصية برفع العقوبات. يذكر ان العقوبات التي تشتمل خصوصا على حظر جوي وحظر على الاسلحة وعقوبات مالية, علقت منذ 5 ابريل بعد ان قامت طرابلس بتسليم المواطنين اللذين يشتبه بوقوفهما وراء اعتداء لوكيربي (270 قتيلا في ديسمبر 1989) الى هولندا. وصرح دورده الى الصحافيين ان اللقاء كان (مفيدا وايجابيا) , مضيفا ان (المحادثات ستتواصل في الاسابيع المقبلة) . من جهته علق السفير البريطاني على الاجتماع بالعبارات نفسها فوصفه بأنه (مفيد وبناء) . في المقابل لم يدل بورليه بأي تعليق لدى خروجه من الاجتماع, ولدى سؤاله عن رفع العقوبات قال السفير الليبي ان (ذلك مرهون بالامين العام) كوفي عنان. واستطرد (انتظر ان يقولوا ان ليبيا احترمت التزاماتها كليا) . وذكر المتحدث باسم الامم المتحدة بأن رفع العقوبات يتطلب ان تفي ليبيا بكل التزاماتها المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن الدولي التي تدعوها للتعاون في قضية لوكيربي والتخلي عن مساندة الارهاب والتعويض على ضحايا كارثة لوكيربي. ــ الوكالات