اكد وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز امس رغبة بلاده في السلام مع الهند ولكنها على استعداد لخوض الحرب, وجاءت تصريحات عزيز عقب عودته الى اسلام اباد بعد فشل المحادثات في نيودلهي لاحتواء التوتر الراهن في اقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين . وقال فور وصوله المطار (نريد نزع فتيل الموقف وتخفيف حدة الازمة لتمهيد الطريق لحل سياسي للقضية الاكبر (كشمير). وخلاصة القول أننا نريد السلام. لكن إذا فرضت الحرب علينا فلدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا ومصالحنا القومية الحيوية) . وأعرب الوزير الباكستاني أيضا عن أمله في أن يدرس القادة الهنود الاقتراحات التي طرحها عليهم وتتمثل في وقف الضربات الجوية الهندية وحشد قواتها على خط الهدنة العسكرية الذي يفصل جيشي الدولتين داخل إقليم كشمير. وقال (إذا أردت أن تبدأ في مباحثات فعليك أن تخفف التوتر) وذلك ردا على سؤال للتعقيب على تصريح لنظيره الهندي جاسوانت سينج بعد لقائهما في نيودلهي والذي أعرب فيه عن استعداده للتوجه إلى إسلام أباد شريطة أن توقف باكستان ما وصفه بتوغل قواتها داخل الجانب الهندي من قطاع كارجيل على خط الهدنة. وفيما يتعلق بالمحادثات التي أجراها في نيودلهي قال الوزير الباكستاني (لم أتوهم أن بمقدوري حل المصاعب القائمة خلال زيارة دامت يوما واحدا. ولكنني أرفض أن أكون متشائما. وأعتقد أن الاقتراحات التي طرحتها ستحظى بالدراسة اللازمة وأنها ستساهم في إحلال جو يفضي إلى نزع فتيل التوترات) . وكانت مباحثات الدولتين قد فشلت في نيودلهي في وقت سابق من أمس بسبب إصرار إسلام أباد على ضرورة وقف الغارات الجوية الهندية في أجواء إقليم كشمير بينما أصرت نيودلهي على انسحاب باكستان من خطوط التماس. كما حذر وزير خارجية الهند باكستان من أن (عمليات التسلل يجب أن تتوقف) في حين نفى نظيره الباكستاني مجددا وجود أي قوات باكستانية أو مرتزقة أفغان في كشمير. وقال أن هناك (ثوار) فحسب بالاقليم. وذكر مسؤولون هنود في وقت سابق امس أن سينج أبلغ نظيره الباكستاني مطلباً واضحاً يتمثل في ضرورة انسحاب باكستان من قطاع كارجيل بكشمير وذلك خلال الاجتماع التمهيدي الذي ضم الوزيرين واستغرق سبعين دقيقة في نيودلهي.ــ د.ب.أ