أكد العقيد الركن عبيد الكتبي قائد قوة الاغاثة في مخيم الأيادي البيضاء بكوكيس ان (مطار زايد) الذي شيدته قواتنا المسلحة بحالة جيدة وان تحطم طائرة بريطانية خلال اقلاعها من المطار نتيجة خطأ الطيار ومخالفته لتعليمات قيادة المطار المعتمدة من جانب حلف الناتو . وأوضح العقيد الكتبي ان مهبط المطار طوله 1600 متر وليس كما ذكر بأنه 700 متر وهو مؤهل لاستقبال أنواع مختلفة من الطائرات مثل C130 وC160 والهيركوليز وهو مهبط مؤهل وقد سبق وأن هبطت فيه طائرات تابعة للقوات الجوية الاماراتية كانت اخرها طائرة C130 قبل ثلاثة أيام ولا توجد هناك أية مشاكل فنية في المطار. وقال ان الطيار وللأسف قرر الهبوط في المساء, وهبط بسلام بدون حدوث أية مشكلة, ولدى الاقلاع لم يتبع الاجراءات المطلوبة بالعودة إلى بداية المهبط والاقلاع منه وإنما قرر الاقلاع من المسافة المتبقية من المهبط وهي أقل من 500 متر مما تسبب في تحطم الطائرة. وأكد قائد قوة الاغاثة ان المطار جيد, وان الخطأ تقديري من الطيار نفسه, والحمد لله انه لم تكن هناك خسائر بشرية, وإنما كانت الخسائر في الطائرة ومنزل قريب, مشيرا إلى ان الطائرة تحطمت على مقربة من مخيم تابع لقوات الناتو يضم نحو ستة آلاف لاجئ, وقد كانت محملة بالذخيرة, مما أدى لانفجارها واستمرار اشتعال اللهب لفترة طويلة حتى شاركت قواتنا بالتحالف مع قوات الناتو في اخماد حريق الطائرة. ونفى العقيد الركن عبيد الكتبي وجود سيارة في المهبط مما أدى لاصطدام الطائرة بها وقال ان ذلك كله مجرد (اشاعة) وقد قامت لجنة تحقيق بزيارة الموقع والاطلاع على كل شيء مؤكدا ان المطار كان مؤمنا بنسبة 100% وكنت متواجدا بنفسي للاشراف على عملية اقلاع الطائرة. كما أكد العقيد الكتبي ان هناك احتياطات سيتم اتباعها من قبل قوات الامارات وحلف الناتو لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء, مؤكدا ان المطار به امكانيات جيدة والبرج حديث جدا ومجهز بكافة وسائل الاتصالات الضرورية مع الطائرات وكان يتخاطب مع كافة الطائرات في المنطقة. وفي سؤال حول رفض القوات البريطانية علاج المصابين من طاقم الطائرة البالغ عددهم 12 شخصا في مستشفى معسكر الامارات في كوكيس, أكد العقيد الكتبي ان هذا الكلام غير صحيح فقد تم نقل اثنين من المصابين باصابات بالغة بسيارات اسعاف القوة إلى مستشفى المعسكر كما تواجد أربعة من الناجين من الحادث في المستشفى. وأضاف ان المستشفى قدم الخدمات الطبية الضرورية لمساعدة المصابين حتى استقرار حالتهم قبل وصول طائرة (شينوك) تابعة للقوات الأمريكية المتواجدة في تيرانا وهي طائرة مجهزة طبيا حيث هبطت في مهبط معسكر الامارات وتم نقل المصابين بسيارات اسعاف القوة للطائرة المجهزة وتم نقل المصابين إلى المستشفى الأمريكي في مطار تيرانا, ورافقهم خلال الرحلة أطباء من مستشفى المعسكر وهم الرائد الدكتور راشد النعيمي والملازم أول دكتور المعز محمد. وأكد قائد قوة الاغاثة الاماراتية في كوسوفو بأن الحادث لن يؤثر على عملية نقل اللاجئين إلى كوسوفو, مشيرا إلى ان المطار مؤهل ومجهز ونحن سنستقبل اليوم طائرة من نوع C130 وهي شبيهة للطائرة المحطمة وتتبع قواتنا الجوية حيث ستقوم بنقل بضائع ومواد اغاثة. وأشار العقيد الكتبي إلى ان طياري القوات الجوية الاماراتية يتمتعون بامكانيات فنية عالية حيث التدريب المستمر والمتابعة والوعي والحرص والامكانيات المتوفرة من قبل المسؤولين في الامارات. وقال بأن طيارينا مؤهلون وعلى مستوى عال من الكفاءة وقد سبق وأن هبطوا في مطار الشيخ زايد بكوكيس خمس مرات اضافة لهبوطهم في أجواء صعبة في مناطق مختلفة في العالم. عودة اللاجئين وبالنسبة لعملية عودة اللاجئين بعد توقيع الاتفاقية ومشاركة الامارات في العملية قال العقيد الركن عبيد الكتبي ان كل القوات المشاركة في عملية السلام والاغاثة والمنظمات الدولية أعدت لكيفية اعادة هؤلاء اللاجئين, وهناك عدة أمور لبحثها مع المسؤولين في عملية تحديد الاسلوب المتبع لاعادة اللاجئين. وأضاف ان لدينا مقترحات بامكانية فتح نقاط تزويد على الطق من تيرانا إلى كوكيس ومنها إلى كوسوفو, مشيرا إلى ان عملية عودة اللاجئين من الجنوب إلى الشمال بحاجة لعملية تنظيمية كبيرة ونقاط التزويد يجب أن تحتوي على امكانيات للعلاج والاعاشة والوسائل الأخرى. وبالنسبة لنا كدولة الامارات, فهناك إلى جانب مشاركتنا في الاغاثة والمساعدة خطة إلى اعادة اللاجئين إلى كوسوفو خلال ثلاثة أشهر حسب المخطط الذي تم الاتفاق عليه مع المنظمات الدولية حتى يوم أمس. وقال ان هذا الموضوع سبق وأن طرحه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة حيث أبدى رغبة مشاركة قوة الامارات في عملية حفظ السلام أو فرض السلام إن دعت الأمور, وعلى العموم قواتنا جاهزة, وهناك قطاع في كوسوفو سيتم تخصيصه لقوة الامارات للاشراف عليه وستكون الامارات متواجدة بقوة في كوسوفو لعودة اللاجئين لمنازلهم وبلدهم بعد عناء. كوكيس ــ صالح الجسمي