قرر القضاء اللبناني اللجوء الى اختبار الجينات الوراثية لاثبات العلاقة بين مذبحة قصر عدل صيدا وجريمة اخرى وقعت لاحقا راح ضحيتها شقيق فؤاد زيني الملقب بــ (ابو محجن) وهو فلسطيني مطلوب للعدالة ومحكوم عليه بالاعدام وتشير اليه اصابع الاتهام بالتورط في مقتل القضاة الاربعة . فقد عثرت الشرطة على جثة محمد سمير زيني (36 عاما) في مقابر باب الرمل في مدينة طرابلس وهو شقيق ابو محجن الذي يحتمي في مخيم عين الحلوة الفلسطيني وتسعى السلطات اللبنانية لالقاء القبض عليه. وطرح المحققون اسئلة كثيرة حول توقيت جريمة قتل محمد سمير التي وقعت بعد ايام قليلة من مذبحة صيدا, وازاء تلك الشكوك قرر النائب العام الاستئناف في الشمال القاضي وليد عيدو اخذ عينات جينية من جثة القتيل لمطابقتها مع البصمات المرفوعة عن رشاشي الكلاشينكوف اللذين تركهما مرتكبو الجريمة قبل ان يتمكنوا من الهرب ويتزامن ذلك مع تكثيف الشرطة لجهودها حيث انصرفت في الامس لاعادة رسم معالم الجريمة ومتابعة بعض الخيوط لكن لم ترشح اي معلومات جادة تؤدي الى معرفة الجناة مع تراجع تفاؤل المحققين في الحصول على المزيد من المعلومات من الموثوقين على ذمة الجريمة, ولاتزال الجهود مستمرة لمعرفة ملامح وصفات الجناة حسب الشهود. امس ايضا اوقفت النيابة العامة العسكرية قائد منطقة الجنوب السابق في قوى الامن الداخلي العميد فادي ماضي عن العمل بعد استجوابه بجرم الاهمال والتقصير في اداء واجبه لحماية مقر العدل. كما استؤنفت التحقيقات مع قائد صيدا المقدم ناجي ملاي وآمر السرية الرائد طارق عبدالله تمهيدا لمحاكمتهما, وفي الاطار ذاته تسلم العميد الياس داوود قيادة منطقة الجنوب حيث قام فورا بجولة تفقدية شملت شرقي صيدا وصولا الى كفرفالوس في محيط مخيم عين الحلوة. وعشية عودة الجسم القضائي الى مزاولة اعماله بعد فترة الحداد حرص النائب العام التمييزي عدنان عضوم على توجيه رسالتين: الاولى تأكيد ان استشهاد القضاة الاربعة لن يؤثر على عمل القضاء والثانية التأكيد ان ليس هناك من القضاة من يخاف على حياته وعمله, وقد قام الرئيس اللبناني اميل لحود امس بتقديم واجب العزاء لمجلس القضاء الاعلى في الضحايا الاربعة. واستبعد عضوم اي طابع شخصي للجريمة لكونها لاترتبط بملف او قضية معينة, وقال ان الامر اكثر من جريمة شخصية وربما يكون لها طابع سياسي. بيروت ـ وليد زهر الدين