راوح التحقيق في اغتيال قضاة مدينة صيدا الاربعة مكانه امس مع توقيف 45 شخصاً من بينهم 39 فلسطينياً وشهود عيان قبل اطلاق معظمهم. من جانبه اشار الرئيس اللبناني اميل لحود بأصابع الاتهام الى اسرائيل مؤكداً ان تلك الجريمة لن تفت في عضد الدولة اللبنانية ولن ترهبها . من جانبه أكد القاضي عدنان عضوم المدعي العام اللبناني أن القضاة اللبنانيين سيتابعون واجبهم مهما كان الثمن ومع تفعيل أكبر ولن يكون هناك أي تأثير على ملفات الاختلاسات والفساد المالى والاداري لا من قريب أو من بعيد. واعتبر عضوم عقب اجتماع عقده امس لرجال النيابة العامة في المحافظات اللبنانية أن جريمة قصر العدل في صيدا والتي راح ضحيتها القضاة الاربعة يوم الثلاثاء الماضي ليس لها أي طابع شخصي او ثأري ولكنها تهدف الى ضرب القضاء وعرقلة مسيرة الدولة. واشار الى أن البحث في الاجتماع تناول مسألة الاجراءات الامنية في قصور العدل بالمحافظات كافة وسيتم رفع توصية بهذا الشأن الى مجلس الامن المركزي في اجتماعه يوم الثلاثاء المقبل برئاسة وزير الداخلية. وحول التحقيقات الجارية في جريمة القضاة في صيدا أوضح عضوم أن المحقق العدلي الخاص بهذه القضية القاضي ريمون عويدات سيبدأ تحقيقاته اليوم السبت وسيتسلم أوراق القضية من قاضي التحقيق في الجنوب . وكشف عضوم عن أنه سيتم اصدار مذكرة احتجاز بحق أحد الاشخاص المعتقلين حاليا على ذمة القضية بجرم الادلاء بافادات متناقضة. وكانت صحيفة النهار اللبنانية قد ذكرت أمس أن الاجهزة المعنية بالتحقيق قد توصلت الى معرفة هوية أحد المتهمين بارتكاب الجريمة بعد وضع رسم صورة دقيقة بملامحه وأوصافه وأنه ينتمي الى جهة خارجة عن القانون يرجح أنه لجأ اليها. ولم توضح الصحيفة الجهة المقصودة بأنها خارجة عن القانون أو المكان الذي تختبىء فيه . وقالت أن التدابير الامنية التي ينفذها الجيش اللبناني في صيدا ومنطقتها ترافقت مع حملة توقيف واسعة طالت عشرات اللبنانيين والفلسطينيين في صيدا لكن معظمهم أطلق سراحه بعد التحقيق معهم. بيروت ــ وليد زهر الدين