خيم التوتر مجددا على العلاقات العراقية الايرانية مع اطلاق طهران ثلاثة صواريخ بعيدة المدى من طراز(سكود بي)على قاعدة لمنظمة (مجاهدي خلق) الايرانية المعارضة في عمق الأراضي العراقية الأمر الذي اعتبرته بغداد تصعيدا خطيرا يذكر (باستفزازات) ما قبل الحرب بينهما وهددت بالرد. ففي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية في بغداد قال ناطق عسكري عراقي ان (النظام الايراني قام بعدوان غادر على العراق وأطلق ثلاثة صواريخ أرض - أرض بعيدة المدى على معسكر يقع داخل عمق الأراضي العراقية تابع لمنظمة مجاهدي خلق) . واوضح ان العراق لن يسكت عن هذا الهجوم مضيفا (ان حكام طهران يتوهمون بحسابات خاطئة واوهام طائشة بان ارتكاب الاعتداءات المتكررة على العراق لن يقابل برد فعل طبقا لحق السيادة والرد بالمثل) . ووصف الناطق العراقي الهجوم بأنه (تصرف أحمق وقصير النظر ويذكرنا بتصرفات إيران قبل 19 عاما التي أدت إلى الحرب (العراقية - الايرانية) حيث توهمت إيران بأن الاعتداء على العراق لن يقابل برد فعل طبقا لحق السيادة ودفعوا (الايرانيون) بالامور إلى عواقب خطيرة) . وتساءل الناطق (هل سيتصرف مجلس الامن وفق مسؤولياته أم أنه سيتعامل مع قراراته تجاه العراق كحذاء, كما هو حاله في سلوكه المخزي تجاه العراق خلال المرحلة الماضية حيث أن المجلس مسؤول عن أمن العراق وسيادته .. وأن هذا العدوان يلقي الاضواء على سلوك المجلس المريب في تجريد العراق من قدرته الدفاعية) . واضاف (ان هذا العدوان الجبان جاء بعد سلسلة من الاعمال الارهابية الاجرامية التي ارتكبها عملاء النظام داخل العراق وآخرها تفجير السيارة المفخخة) الأربعاء الماضي في بغداد الذي أدى لمقتل ستة من مجاهدي خلق وعراقي واحد وهو ما نفته الاذاعة الايرانية الليلة قبل الماضية قائلة ان (المراقبين) يعتقدون ان بغداد تلقي بالمسؤولية عن الانفجار على ايران (كتحرك تكتيكي لصرف الانتباه عن سجلهم الاجرامي في الماضي وأيضا للتمويه على أنشطة ارهابية مستقبلية) . وكانت الصواريخ سقطت على قاعدة (أشرف) التابعة لمجاهدي خلق التي تبعد 75 كيلو مترا عن الحدود الايرانية بعد ساعات على انتهاء مراسم تشييع قتلى انفجار الحافلة. وأوضح الناطق باسم المنظمة الايرانية المعارضة فريد سليماني قائلا ان (ثلاثة صواريخ سكود بي) سقطت على القاعدة فيما انفجر صاروخ رابع في الجو لأسباب فنية, مشيرا إلى عدم سقوط ضحايا في حين أصيب بعض القرويين العراقيين القريبين من القاعدة. واشار سليماني الى ان احد الصواريخ (احدث حفرة بطول ثمانية امتار وعرض اربعة) موضحا ان الصواريخ اطلقها (الحرس الثوري الايراني من قاعدة منتظري في مدينة خورمشهر الايرانية (غرب ايران) على بعد اكثر من 800 كلم من قاعدة (اشرف) . ونسب المتحدث الى تقارير للمنظمة من داخل ايران قولها أن الصواريخ أطلقت من قبل حراس الثورة فى مدينة كرمنشاه شرقى ايران ومن قاعدة تحمل اسم منتظرى.. وذكر أن حرس الثورة هم أعضاء فى كتيبة الصواريخ السابعة. وأشار سليمانى الى أن العقيد حسن مقدمى قائد سلاح الصواريخ الايرانى كان قد اوفد الى القاعدة المذكورة قادما من طهران قبل ثلاثة أيام من يوم الخميس الذى شهد عملية اطلاق الصواريخ على قاعدة اشرف التابعة لمجاهدى خلق. من جهة اخرى, وجه زعيم الحركة الرئيسية الايرانية المعارضة, مسعود رجوي امس الأول (رسالة عاجلة) للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ولمجلس الامن الدولي يتهم فيها ايران بهذا الهجوم. واعتبر رجوي في رسالته ان (اطلاق الصواريخ يشكل خرقا لقرار الامم المتحدة رقم 598 حول انهاء الحرب العراقية الايرانية) العام 1988. يذكر ان (مجاهدي خلق) لها 17 قاعدة عسكرية على الأراضي العراقية قرب الحدود الايرانية اضافة لـ30 ألف مقاتل مدربين من الرجال والنساء. ــ الوكالات
