قالت سلطة المعايير الاعلانية في بريطانيا ان صانعي الاساور والعقود المغناطيسية, لم يتمكنوا حتى الآن من اثبات ادعاءاتهم بأنها تخفف من الألم , لكن بعض الشركات المنتجة لها ترد بالقول ان الشهادات التي يقدمها الزبائن الراضون عن منتجاتهم هي دليل كاف على قدرتها على تخفيف الالم. وتصر سلطة المعايير الاعلانية على ان بعض الادعاءات مبالغ فيها ويجب ان تسحب من وسائل الاعلام ان لم يتوفر دليل سريري يدعمها. من جانبهم يقول المصنعون لهذه الحلي بأنها تريح من حالات كالتهاب المفاصل والشقيقة اعتمادا على تقنية تعرف بالعلاج المغناطيسي. ويشرحون ذلك بالقول ان تيارا كهربائيا تنتجه هذه الحلي يؤدي الى تحسين الدورة الدموية وبالتالي تساعد في تعزيز الحالة الصحية عموما, بل ان البعض مقتنع ايضا بأن الخاصية المغناطيسية قادرة على اذابة الترسبات الدهنية. ولم يقف المنتجون عند هذا الحد بل طرحوا اطواقا مغناطيسية خاصة بالكلاب وأعنة مغناطيسية للخيول. ويثق جيفري فرانكل من شركة ماجنا للحلي بأن منتجاتهم تقوم بعمل مفيد فعلا. ويقول (عملنا ليس مستمرا فحسب بل انه يزدهر. ومبيعاتنا ترتفع كل عام, كما ان دخلنا العام الحالي تضاعف ثلاث مرات. وهذا يشير الى اننا ننتج شيئا يريده المستهلك) . اما انجيلا دريوت فتضع سوارا مغناطيسيا منذ عدة سنوات وتقول انه ساعدها في ايقاف عوارض التهاب المفاصل خلال اسبوع واحد فقط بدأ الاصدقاء يقولون انني اصبحت امشي بشكل افضل وبعد شهر تأكدت من ذلك فعلا, لقد حصلت على شيء مفيد حقا) . على كل حال تقول سلطة معايير الاعلانات (حتى اليوم لم نر أي دليل كاف يدعم أيا من الادعاءات الواضحة او المتضمنة لفاعلية منتجات العلاج المغناطيسي وحتى يظهر دليل مقبول فان الاعلانات عن هذه المنتجات يجب ان تتضمن اسم المنتج ومم يتكون وكم يكلف وتفاصيل كيفية شرائه. وحتى اذا كان اسم المنتج يعبر عن ادعاء علاجي معين غير مبرهن عليه, عندها يجب تكذيبه في ملاحظة جانبية) . ويقول انصار العلاج المغناطيسي بأنه استخدم منذ قرون عديدة لمعالجة الآلام العامة. ويشيرون الى نمط من العلاج يدعى المغناطيسية الحيوية الذي كان يستخدم في الشرق دفاعا عن هذه المنتجات اضافة الى انهم يذكرون استخدام المغناطيس في روسيا لتجبير كسور العظام ولعلاج الانسجة المتضررة. من جانبه يؤكد الدكتور تشارلز شيفرد من الجمعية الطبية البريطانية ان المرضى يتعرضون للاحتيال من الصانعين الذين استغلوا حتى الآن احدى الثغرات في القانون الطبي الذي اصدر عام 1968. ويتطلب ذلك القانون اثبات الادعاءات التي يطلقها صانعو الادوية بأدلة سريرية, لكنه لم يذكر الوسائل المغناطيسية. ويقول الدكتور شيفرد: الادعاءات التي تنسب لهذه المنتجات لا تعتمد على أي دليل علمي مهما كان, لكن على بعض الانطباعات المتفرقة من بعض المستهلكين المقتنعين بها, ان كل من له علاقة بالطب يعرف انك اذا اعطيت حتى المرضى المصابين بعدة امراض حقنة من الماء المقطر فان بعضهم قد يشعر بالتحسن. وهذه المنتجات تحاول استغلال مجموعة سهلة المنال من المرضى وهم الذين لم تلب العلاجات التقليدية حاجاتهم.