يطلق قادة المعارضة السودانية صباح اليوم اجتماعات تأجلت يومين في اسمره بجلسة خطابية مفتوحة يحضرها قيادات العمل السياسي في اريتريا والدبلوماسيون المعتمدون لديها غداة لقاء عمل مشترك بين الجانبين السوداني والاريتري اكد فيه مسؤول اريتري بأن ثقة بلاده في قدرة التجمع على حسم المعركة لصالح شعب السودان . وقال فاروق ابوعيسى الناطق الرسمي باسم تجمع المعارضة لـ (البيان) ان المشاورات الثنائية بين فصائل التجمع قربت المسافات بين الاحزاب وحسمت معظم بنود اجندة عمل قيادة التجمع. واوضح أبوعيسى ان هيئة القيادة ستركز على استكمال ملف الحل السلمي مع النظام الذي بدأ فتحه باجتماع جنيف, وقال ان اهم فصل في هذا الملف هو تحديد مواصفات ومعايير الحوار مع النظام, واشاد ابوعيسى باجواء لقاءات اسمره واكد ان الاجتماعات ستنتهي إلى نتائج حاسمة وايجابية. وعلمت: (البيان) ان الحزب الشيوعي طرح ورقة عمل بعنوان (الحل السلمي الديمقراطي) ستشكل مع ورقة حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي والتي انفردت (البيان) بنشر عناصرها الرئيسية امس محور اجتماعات القيادة بشأن الحوار مع النظام. وركز الشيوعيون على الفصل بين مفهومي المصالحة مع النظام والحل السلمي للازمة السودانية وعددوا مجموعة من الشروط امام النظام لاطلاق الحوار وطالبوا النظام في الورقة التي حصلت (البيان) على نسخة منها, الوفاء بسلسلة تدابير قبل الحديث عن المشاركة في (مؤتمر قومي) . وعلمت (البيان) ان محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة التجمع وزعيم الحزب الاتحادي سيفتتح جلسة اليوم بخطاب يركز فيه على وحدة التجمع كما سيتحدث الامين العام للجنة الحاكمة في اريتريا الامين محمد سعيد وستتحول الجلسة إلى اجتماع عمل مغلق تقتصر على قيادات التجمع. كما علمت (البيان) ان فاطمة احمد ابراهيم رئيسة الاتحاد النسائي ستحضر اجتماعات هيئة قيادة التجمع في اسمره بصفة مراقب بناء على دعوة من رئيس الهيئة. وكان امين الجبهة الاريترية اكد في لقائه مع قادة التجمع امس ثقة القيادة الاريترية في تجمع المعارضة السودانية (جهاز فاعل وقوي ومنتج وقادر على حسم المعركة لصالح الشعب السوداني بشرط تجاوز الحساسيات غير المنتجة والحفاظ على وحدته) . وعقد ثلاثة من قيادات الجبهة الشعبية الحاكمة في اريتريا مع قادة هيئة تجمع المعارضة اجتماعا استمر نحو الساعتين قبل ان يتحول إلى غداء عمل وابلغ ابوعيسى (البيان) ان اجواء التفاهم الكامل والاحترام التام سادت اللقاء, وقال ان الامين محمد سعيد اكد على ثبات الدولة والحزب في اريتريا تجاه شعب السودان ممثلا في (التجمع الديمقراطي) الذي قال انه يجمع القوى السياسية الاكثر تجذرا في تاريخ السودان والاوسع تمثيلا لشعبه. وقال المسؤول الاريتري: نحن على قناعة بأن تعاملنا مع التجمع يساهم في خروج الشعب السوداني من محنته كما يساهم في استقرار المنطقة. وحث المسؤول الاريتري فصائل التجمع على الحفاظ على وحدة التجمع وتعزيز الاجراءات حول الخطاب السياسي وتوحد الارادة وتجاوز الحساسيات غير المنتجة. واكد الميرغني والمهدي وقرنق وابوعيسى والتيجاني الطيب ممثل الشيوعيين في هيئة القيادة وفاطمة احمد ابراهيم امتنان الشعب السوداني ممثلا في التجمع تجاه الشعب الاريتري حكومة وحزبا وشعبا, كما اكد المتحدثون عزمهم على الحفاظ على وحدة التجمع واتفقوا جميعا على انهم امام اجتماع مفصلي في مسار عمل التجمع. وقال الناطق الرسمي باسم التجمع ان المشاورات التمهيدية بين الفصائل قربت المسافات تجاه العديد من القضايا وحسمت اغلب اجندة الاجتماع بحيث يمكن استكمالها في غضون ثلاثة ايام ليس اكثر. وعلمت (البيان) ان المهدي والميرغني عقدا اجتماعا ثنائيا الليلة قبل الماضية ثم التقى ممثلون لحزبيهما صباح امس كما عقد قياديون من حزب الامة سلسلة اجتماعات مع ممثلي القيادة الشرعية والنقابات ومؤتمر البجة والشخصيات المستقلة المنضوية في التجمع. وجاء في ورقة عمل الحزب الشيوعي (التي حصلت (البيان) على نسخة منها) مازلنا عند موقفنا من ان طبيعة النظام تجعل امكانية نجاح حوار سياسي معه مشكوك فيها فهو غير جاد في الاعتراف بالاخر وبالديمقراطية. وشدد الحزب على الفصل بين الحل السلمي والمصالحة, وقال نرفض اي مشروع سلمي يعيدنا إلى الوضع قبل 30 يونيو أو يكرس ما حدث بعده, وطالب الشيوعيون بمشروع سلمي يؤكد وقف الحرب الاهلية وضمان انهاء الازمة السودانية وفتح الطريق لاقامة سودان موحد ديمقراطي, كما طالب (بتجريد الجهة الاسلامية من المكاسب الحرام التي حصلت عليها بانقلاب 30 يونيو 89) والغاء قانون التوالي والاعتراف بالتعددية السياسية وحل اجهزة القمع والامن, وقال: ان الحديث عن المؤتمر القومي قبل حسم هذه النقاط يصبح سابقا لأوانه.