اعلن ثوار كشمير رفضهم لاجراء مفاوضات هندية باكستانية حول النزاع في الاقليم مؤكدين عزمهم القتال للاستيلاء على اراض جديدة.ويأتي هذا الاعلان في الوقت الذي تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف بالمدفعية الثقيلة أمس في كشمير رغم اتفاق البلدين على اجراء حوار في نيودلهي السبت المقبل قد يكون حوار طرشان على الأرجح كما توقع بعض المحللين . وصرح سيد صلاح الدين رئيس (مجلس الجهاد المتحد) لثوار كشمير بأن الثوار يعتزمون توسيع نطاق عملياتهم الى اجزاء اخرى من الجزء الخاضع للسيطرة الهندية في كشمير ووصف المحادثات الهندية الباكستانية المرتقبة بأنها خدعة لاضاعة الوقت. وعلى صعيد المواجهات العسكرية قال متحدث عسكري هندي ان تبادل القصف المدفعي تواصل في منطقتي كارجيل ودراس في شمال كشمير حيث تحاول القوات الهندية طرد مئات من المقاتلين الذين قدموا من باكستان. وأوضح المصدر نفسه ان الطائرات الهندية واصلت غاراتها على مواقع المقاتلين على المرتفعات العالية قرب خط المراقبة الذي يفصل بين الهند وباكستان. وذكرت مصادر وزارة الدفاع ان القوات الهندية قتلت 13 متسللاً واصابت 330 آخرين في القصف المدفعي لقطاع كارجيل واضافت ان الاشتباكات اسفرت عن مصرع ثلاثة جنود هنود واصابة ثلاثة آخرين بجراح خطيرة. وعلى الجانب الباكستاني عقد اجتماع امني طارىء ضم رؤساء اركان القيادات العسكرية الثلاثة وشارك فيها عدد من كبار المسؤولين الباكستانيين وذلك بعد تواصل العمليات العسكرية الهندية في كشمير لليوم الثالث عشر على التوالي. وتم خلال الاجتماع بحث الوضع الأمني بشكل عام والسياسية الخارجية وهو أول اجتماع يعقد منذ تصعيد التوتر على الخط الفاصل بين جانبي كشمير وتقرر رفع تقرير مفصل لرئيس الوزراء نواز شريف.. وتم ايضاً مناقشة الاقتراحات التي سيحملها سرتاج عزيز وزير الخارجية الى نيودلهي السبت المقبل بعد ان وافقت الهند على قبول العرض الباكستاني لتهدئة الاوضاع. وتوقع محللون ان تكون مباحثات السبت بين الهند وباكستان أقرب الى حوار الطرشان منها الى حوار يؤدى الى نتائج ايجابية. ويتساءل المحللون كيف يمكن ان يحقق عزيز ونظيره الهندي جاسوانت سينج امرا اخر غير تكرار المواقف المتباعدة التي كررها البلدان منذ شهر. وفي هذا السياق اعتبر دبلوماسي غربي في نيودلهي ان (مواقف الطرفين متعارضة الى درجة يصعب معها التفكير بأنهما سيتوصلان الى نتيجة ما) مضيفا (سيتعين عليهما مع ذلك الوصول الى شيء ما) . ومن الواضح ان باكستان لا يمكن ان توافق على ان ينحصر النقاش بانسحاب القوات (المتسللة) لان ذلك يعني اعترافا بأنها مسؤولة عن عمليات (التسلل) وهذا ما تعتقده وبدأت بقوله بعض الدول, وفي عدادها الولايات المتحدة, بالرغم من نفي اسلام اباد. من جهة اخرى تعتبر الهند ان رغبة باكستان بالحوار تشكل مناورة تبرهن من خلالها على ان اي مناقشات مع الهند لن تقود الى اي شيء وانه ينبغي بالتالي تدخل طرف ثالث في نزاع كشمير الذي يشكل حجر العثرة في الخلاف القائم بين البلدين منذ نصف قرن تقريبا. وقد حاولت باكستان دائما تدويل مسألة كشمير الامر الذي تصر نيودلهي على رفضه بشكل قاطع ــ الوكالات