قدمت القيادة الفلسطينية تعازيها بمقتل القضاة الاربعة للرئيس اللبناني اميل لحود وحكومة وشعب لبنان مؤكدة ان مرتكبي هذا العمل الاجرامي هم اعداء لبنان وفلسطين معا فيما رفضت القيادات الفلسطينية في لبنان توجيه اصابع الاتهام للمخيمات واعربت عن ترحيبها بانتشار الجيش اللبناني في المخيمات . وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترأس اجتماعا الليلة قبل الماضية في غزة مع كبار مستشاريه والمسؤولين اصدر في ختامه بيانا قال انه تابع والقيادة الفلسطينية (الجريمة البشعة التي وقعت في مقر العدل) . ومضى قائلا ان هذه الجريمة النكراء هزت ضمير الشعب الفلسطيني كله ولاقت الادانة والشجب من الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية ايا كان المنفذون لها.. وقال ان من قاموا بهذا العمل الاجرامي البشع هم اعداء لبنان وفلسطين معا وانه لابد من المساعدة على كشف هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة لانزال القصاص العادل الذي يستحقونه بهم. واعربت القيادة الفلسطينية في بيانها عن احر تعازيها الى الرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية ومجلس القضاء الاعلى في لبنان والشعب اللبناني وعائلات الشهداء وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين. كذلك اجمعت القيادات الفلسطينية في لبنان على ادانة جريمة قصر العدل في صيدا والتي ذهب ضحيتها اربعة قضاة وعدد من الجرحى امس الاول رافضين ان توجه اصابع الاتهامات باستمرار الى المخيمات كلما حصل اي حادث في لبنان ومرحبين بانتشار الجيش اللبناني في مواقع يقررها ومستخفين ايضا بما يجرى الحديث عنه في بعض الاوساط لجهة توصيف المخيمات بأنها (جزر امنية) اي خارج السلطة التشريعية وانها مجرد بؤرة لتصدير المخلين بالامن واللصوص وتجار المخدرات وما شابه . ويرى المسؤول السياسي لـ (حركة فتح ـ الانتفاضة ـ ابو فادي حماد) ان الفلسطينيين ليسوا عقبة في طريق ان يواصل لبنان ترتيب امنه واستقراره فما يمس باقي لبنان يمسنا) متمنيا على الاعلاميينو توخي الدقة والوعي في نقل المعلومات: لانه قد يكون للبعض مصلحة في تعكير العلاقات اللبنانية الفلسطينية, كما يقول. وفيما يؤكد ابو فادي ان المخيمات ليست (جزر امنية) ولا من مصلحتها ان تكون كذلك, يدين جريمة قصر العدل مطالبا بانزال اقسى العقوبات بحق الفاعلين, ومحذرا من ان تكون هناك جهات تعمل لضرب الامن اللبناني الثابت خاصة بعد تحرير جزين. ويصف احد القادة العسكريين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة العقيد منير المقدح (ابو حسن) ان (المجانين وحدهم هم الذين يقدمون على ارتكاب جريمة كالتي حصلت في صيدا) . وهو اذ يتعاطى بحذر حيال الجريمة خاصة وان عناصر لم تتضح عمليا بعد, إلا انه يعتبر ما حصل قصة كبيرة لا تستطيع ان تقوم بها اي جهة محلية حزبية او غيرها اذ لا يجرؤ احد على القيام بعملية من هذا النوع إلا اذا كان عميلا للموساد الاسرائيلي. وينفي ما تردد من ان العملية تمت لمنع اصدار الاحكام بحق ثلاثة فلسطينيين كانوا في جلسة المحكمة حيث حصلت الجريمة قائلا: الثلاثة متهمون بقضايا صغيرة تراوحت بين السرقة والتزوير والمخدرات, في حين ان وضعهم لا يستاهل ان يندفع احد او اية جهة للقيام بمثل تلك العملية التي تدل على درجة عالية من الاحتراف في القتل الجماعي. ويضع ابو حسن الجريمة في الخانة الهادفة الى ضرب الاستقرار الامني في صيدا وخلق الفتنة المحلية في ضوء الدور الذي تلعبه المنطقة لاسيما وانها بوابة المقاومة وعاصمة الجنوب فضلا عن الوجود الفلسطيني الكثيف فيها. ولا تستبعد مسؤولة دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية (لبنان) سميرة صلاح ان يكون (الموساد) متورطا في جريمة صيدا, مؤكدة ان لا علاقة للمخيمات ولا الفلسطينيين بالامر. وتدعو صلاح السلطات اللبنانية الى بسط سيادتها الفورية على المخيمات مستنكرة اصرار البعض على ربط اي حادث امني يحصل في لبنان بالفلسطينيين بما يوحي بأن في الامر تعمدا يهدف الى الايقاع بين الدولة وبينهم.