كشف الرئيس الجزرائي عبد العزيز بو تفليقه عن وجود أزمة لم يسبق لها مثيل مع فرنسا في الوقت الذي شن الجيش الجزائري حملة مطاردة ضد الجماعات الارهابية حيث قام بعملية تمشيط واسعة ضد مجموعات مسلحة في منطقة شليف الغربية .. من جهة أخرى وجه رجال الدين دعوات الى الجماعات الارهابية بالقاء السلاح والالتحاق بخطوة الجيش الاسلامي للانقاذ لوقف سفك الدماء في الجزائر. وفي حديث مع جريدة الرأي الاردنية نشرت منه نسخة في الجزائر قال بوتفليقة أن الازمة الحالية مع فرنسا (ليست جديدة, وحتى ولو رجوت أن تكون الاخيرة فانها على كل حال ليست الاولى) . وأضاف بوتفليقة (لقد مر علينا ما هو أعتى واستطعنا تجاوزها بسبب تعقل كلا الطرفين, وأما الازمة الراهنة مع فرنسا فانها لم يسبق لها مثيل لانها تمس مباشرة بمصالحنا المادية بل وأخطر من ذلك إنها تمسنا في الصميم) . ولم يكشف الرئيس الجزائري عن كيفية مساس الازمة بمصالح الجزائر المادية في رده على سؤال عن أبعاد حملة في الصحافة الفرنسية شككت في الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها بوتفليقة بعد انسحاب جميع مرشحي المعارضة وادعائهم أن الانتخابات محسومة مسبقا لصالحه باعتباره (مرشح الجيش والسلطة) . وقال بوتفليقة انني ما زلت على قناعة تجعلني أنزه الرئاسة والحكومة في بلد مثل فرنسا وما هي عليه من الديمقراطية عن تدبير تلك الحملة أو تلك ضد الجزائر) . على صعيد آخر ذكرت صحيفة (لوكوتيديان دوران) أمس ان الجيش الجزائري قام يوم الاثنين الماضي بحملة تمشيط واسعة ضد المسلحين في منطقة شليف (200 كيلومتر غربي الجزائر العاصمة), مستخدماالطوافات والمدفعية الثقيلة. وتهدف هذه العملية الى ملاحقة حوالي مئة من الارهابيين التابعين للجماعة المسلحة التي يقودها (الامير) واكد, على حد ما تقوله الصحيفة التي اضافت ان اي حصيلة للعملية المذكورة لم تعلن حتى مساء أمس الأول وفي محاولة لانهاء الأزمة الجزائرية دعا قرابة خمسون رجلا من رجال الدين والدعاة والمفكرين المجموعات المسلحة في الجزائر الى ان تحذوا حذو الجيش الاسلامي للانقاذ وان تلقي السلاح وذلك في بيان بثته محطة التلفزيون الفضائية القطرية (الجزيرة) . وقالت هذه الشخصيات المعروفة في العالم الاسلامي ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي, رئيس قسم بحوث السنة في الجامعة القطرية (ندعو جميع الفصائل المسلحة الى الالتحاق بهذه الخطوة الجريئة خدمة لمصلحة الاسلام والجزائر) . واضاف البيان (بالحمد والشكر والامتنان, تلقينا نحن العلماء والدعاة والمفكرين انباء التطورات الهامة التي تشهدها الجزائر هذه الايام المتمثلة في تحويل الهدنة التي اعلنها الجيش الاسلامي للانقاذ الى ايقاف دائم للقتال واستجابة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لهذه المبادرة باضفاء الطابع السياسي والقانوي عليها) . وتابع (نبارك هذه الخطوة الموفقة التي اقدم عليها رئيس الدولة وما صدر عنه من تعليمات الى الحكومة باعداد قانون لترسيم الهدنة في اطار حل سياسي شامل) . ــ الوكالات