انهمك ممثلو احزاب المعارضة السودانية في اسمرة في دراسة ورقة عمل شاملة طرحها حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق تتضمن مقترحا متكاملا للتعامل مع الحل السلمي للازمة السودانية وتقترح لجنة مشتركة بين فصائل المعارضة لادارة الحوار مع النظام, واطلق حزب المهدي ورقة العمل عقب سلسلة مشاورات جانبية مع قادة الاحزاب الاخرى المتواجدين في اسمرا ضمن لقاءات مكثفة على صعيد السودان واقليمي ودولي تشهدها العاصمة الارتيرية. وقال قيادي بارز في التجمع لـ (البيان) عبر الهاتف ان الورقة التي طرحها حزب الامة ستشكل محور اجتماعات هيئة قادة التجمع التي تبدأ مساء اليوم او صباح غد. وفي سياق المشاورات التي تشهدها اسمرا التقى الامين محمد سعيد امين الجبهة الشعبية الحاكمة في اريتريا مجموعة من اعضاء المكتب السياسي لحزب الامة بينهم الدكتور عمر نور الدايم الامين العام للحزب حيث اكد المسؤول الاريتري موقف بلاده الثابت تجاه ترسيخ علاقات التعاون مع الاحزاب السودانية وقال انه لا مجال للمقايضة في مسألة التطبع بين الخرطوم واسمرا. وكشف عضو في المكتب السياسي للامة ان قيادات الحزب المتواجدين في اسمرا عقدوا سلسلة لقاءات مع قيادات الحزب الشيوعي و(الحركة الشعبية لتحرير السودان) ومؤتمر البجة وقال ان اللقاءات سادتها روح التجاوب والتفاهم والعزم على تعزيز مواقف التجمع الموحد. والتقى الصادق المهدي مع الدكتور جون قرنق قائد الحركة الشعبية كما التقى المهدي سفراء ايطاليا والمانيا ومصر في اسمرا ويلتقى صباح اليوم سفير الولايات المتحدة. وفي سياق اللقاءات التشاورية عقد محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة التجمع وزعيم الحزب الاتحادي اجتماعات ثنائية مع قيادات الفصائل وممثليها وبينهم الدكتور قرنق. ورجح عضو في المكتب التنفيذي لهيئة التجمع ان يبدأ قادة الفصائل اجتماعاتهم مساء اليوم او صباح الغد, واشار الى مسألة (بروتوكولية) ادت بالاضافة الى اللقاءات الثنائية الى تأجيل اجتماع القادة. وكشف قيادي بارز في التجمع ان ورقة العمل التي طرحها حزب الامة تمثل برنامج عمل متكاملا وقال انه يعتقد انها ستشكل عصب عمل قادة التجمع. وعلمت (البيان) ان ورقة الامة تتضمن تحليلا للوضع السياسي السوداني الراهن في ظل التداعيات الداخلية والتطورات الاقليمية وتطرح من ثم خيارات العمل المعارض ويشمل ذلك الحل السياسي والعمل العسكري. ويقدم حزب المهدي مقترحا متكاملا لكيفية التعامل مع الحل السياسي المطروح مع النظام اذ يدمج كل المبادرات المطروحة في اطار موحد ويؤسس آلية مشتركة بين الفصائل لتنسيق ادارة الحوار مع النظام وقيادي بتوسيع هيئة الوساطة المعنية بالشأن السوداني بحيث يتم ضم مصر وليبيا لمجموعة الايجاد وشركائها ويقترح ان يكون الرئيس المصري حسني مبارك رئيسا مشاركا مع الكيني اروب موى لمجموعة الوساطة. ويبني حزب الامة رؤيته للحل السلمي على مبادىء الايجاد ومقررات اسمرا ومذكرة الداخل كقاعدة اساسية للحوار مع النظام. كما يطرح الحزب مقترحات لتفعيل اداء تجمع المعارضة من خلال الاتفاق على برنامج للعمل السياسي والدبلوماسي والاعلامي والعسكري كمرحلة مؤقته تسبق عقد المؤتمر العام للتجمع. كتب عمر العمر