لقي أربعة قضاة لبنانيين مصرعهم أمس واصيب خمسة اشخاص آخرون بجروح اثر اعتداء مسلح استهدف قصر العدل في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان , والمحت مصادر فلسطينية بلبنان الى احتمال تورط اسرائيل فيما وقعت مواجهات بين الشرطة ومهجرين رفضوا اخلاء مساكن خاضعة للازالة قرب بيروت اسفرت عن وقوع اصابات. فقد اوضحت مصادر الشرطة اللبنانية ان كلا من مدعي عام صيدا عاصم أبو ضاهر ورئيس محكمة الجنوب الاستئنافية حسن عثمان والقاضيين وليد هرموش وعماد شهاب قتلوا واصيب المحامي سالم سليم بجروح خطرة اثر هجوم مسلح تعرض له قصر العدل في صيدا. كما ادى اطلاق النار الى اصابة اثنين من عناصر الشرطة بجروح اضافة الى رجل وامرأة لم تحدد هويتهما كانا بين الحضور, وتقول معلومات أخرى ان عدد المصابين ستة, وافادت الشرطة اللبنانية في وقت سابق ان الهجوم ادى الى مقتل قاضيين فقط. وأوضحت مصادر أمنية ان مسلحين, لم تحدد عددهم, كانوا خارج قصر العدل, اطلقوا النار من رشاشات حربية عبر نوافذ القاعة الارضية حيث كانت تجري عدة محاكمات من بينها جريمة قتل ومخدرات, ولم تتوفر حتى الآن اي معلومات عن مصير المعتدين الذين فروا مخلفين وراءهم عددا من الرشاشات الحربية وقاذفة قنابل وقد فرضت طوقا أمنيا حول المحكمة وشنت قوات الأمن حملة لتعقب الجناة, وقد ذكرت معلومات انهما اثنان فقط. وقد توجه الى صيدا وزير العدل جوزف شاؤول برفقة المدعي العام العسكري نصري لحود ومدعي عام بيروت عدنان عضوم, بينما عقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعا استثنائيا للبحث في الاعتداء وتستعد نقابة المحامين لعقد اجتماع مماثل. وقد اتصل الرئيس اميل لحود بمحافظ الجنوب فيصل الصايغ مشددا على ضرورة اعتقال الجناة. وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث يقع حادث من هذا النوع وصفه التلفزيون الرسمي بأنه (جريمة مروعة) . ولم تستبعد مصادر فلسطينية في بيروت وقوف اسرائيل وراء ما حصل لابلاغ لبنان (رسالة) ترتبط بأمور عدة منها: تحرير جزين والتلاحم اللبناني الذي احتضنه ــ اقتراب محاكمة المتعاملين مع ميليشيات انطوان لحد الذين سلموا انفسهم الى الاجهزة الامنية الشرعية ــ محاكمة عناصر من حزب (القوات اللبنانية) المنحل بتهمة التعامل مع اسرائيل. وقال المصدر ان القيادات الفلسطينية في لبنان تملك معلومات موثوقة تفيد ان ثمة جهات تعمل لتحريض الدولة اللبنانية على ضرب المخيمات الفلسطينية, وان هذه الجهات ليست بعيدة اطلاقا عما حصل في عاصمة الجنوب أمس. وقد اثارت الجريمة ردود فعل غاضبة استنكرت واستهجنت الحادث. الى ذلك أوردت (الوكالة الوطنية للاعلام) ــ الرسمية ــ انه (فيما كانت مجموعة من الموظفين الاداريين في وزارة المهجرين تحاول القيام بمسح عقاري لاجزاء لا تزال مسكونة من قبل عائلات ومهجرين في منطقة الجناح بالقرب من المستشفى الحكومي الجديد في بيروت تؤازرها قوة من سرية المهجرين, حاول بعض المدنيين منعها من القيام بمهماتها, فتدخلت قوة أمنية مؤازرة. واضافت ان اشتباكا وقع بين الأهالي ورجال الأمن استخدمت فيه الحجارة وألواح الخشب والقنابل المسيلة للدموع والهراوات اسفر عن وقوع اصابات بشرية مختلفة واعتقال عدد من مثيري الشغب. ولا تزال شرطة مكافحة الشغب تحاصر الأهالي داخل منازلهم فيما تقوم جهات رسمية وسياسية بجهود مكثفة يشارك فيها ضابط كبير بالقصر الجمهوري وممثل لحزب الله للسيطرة على الوضع وحل الاشكال. بيروت ــ وليد زهر الدين