اظهرت المؤشرات الاولية لنتائج الانتخابات الاندونيسية تقدم حزب النضال القومي المعارض بزعامة ميجاواتي سوكارنو على حزب جولكار الحاكم, والحقت به هزيمة بعد احتكاره للسلطة طيلة ثلاثين عاما , وسط توقعات بعدم فوز اي حزب بأغلبية مطلقة, لتفتح الباب امام حكومة ائتلافية تستبعد حزب جولكار حسب تصريحات بحر الدين يوسف حبيبي الرئيس الاندونيسي. ورفض مسؤولو الانتخابات مزاعم حول اطالة عملية فرز الاصوات كوسيلة للتزوير مثلما جرت العادة طيلة فترة حكم الرئيس السابق سوهارتو. وقد أظهرت النتائج الواردة من نسبة حوالى واحد بالمائة من المراكز الانتخابية تقدم حزب ميجاواتي بنسبة أربعين بالمائة من الاصوات. ويأتي حزب النهضة القومية المعارض أيضا, بزعامة عبد الرحمن وحيد في المركز الثاني بنسبة 25,6 من الاصوات يليه حزب جولكار الحاكم بنسبة 13,3 بالمائة. وكانت المفاجأة أن حزب الامانة الوطنية الذي يرأسه أمين رئيس زعيم المعارضة الذي يحظى بشعبية كبيرة والذي كان في طليعة المتنافسين قبل الانتخابات, جاء في المرتبة الخامسة بنسبة 5,4 بالمائة فقط من الاصوات. وتشير الارقام التى أذاعتها اللجنة العامة للانتخابات الى أن تفوق ميجاواتى قد بدا من دائرتها بجنوب جاكرتا حيث حصلت على 450 صوتا مقابل 174 لحزب التنمية و107 للتفويض و58 للجولكار. وترجع شعبية ميجاواتى الجارفة فى جانب منها الى الظلم الذى حاق بها على يد حكومة الرئيس السابق سوهارتو عندما أطاح بها من رئاسة الحزب الديمقراطى فى منتصب عام 1996 الى جانب ذكرى والدها سوكارنو أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال. غير أن كثيرا من الاندونيسيين وبخاصة فى أوساط المثقفين والاكاديميين يعتبرون ميجاواتى سوكارنو بوترى (52 عاما) من الاوزان الخفيفة فى عالم السياسة. ومع ذلك فقد ذكر خبير انتخابي غربي انه من غير الممكن تقريبا توقع النتيجة بدقة حتى الآن لان النتائج الاولية لاتمثل المناطق المدنية والريفية مجتمعة. وقال مسؤولو حزب جولكار انهم مازالوا داخل السباق لان نتائج فرز الاصوات في المناطق الريفية والاقاليم الثنائية عبر الارخبيل المتسع لم تظهر بعد. وابلغ بارني هادي رئيس وكالة انتارا الرسمية للانباء الصحفيين بعد لقاء مع حبيبي ان الرئيس الاندونيسي (قال انه من المبكر جدا في هذه المرحلة معرفة النتيجة لكنه يعتقد من خلال ملاحظته انه لن يحصل اي حزب على اغلبية) . وفي اول اشارة لاقامة علاقات بين حزب ميجاواتي واسرائيل ذكر سوباجيو انام المسؤول عن دائرة الابحاث في الحزب الاندونيسي المعارض الذي حقق تقدما ملحوظا في نتائج الانتخابات الرسمية الاولية التي اعلنت امس (نحن ليس لدينا اية تحفظات تجاه اسرائيل. واضاف في مقابلة مع صحيفة هاركس العبرية (اعتقد ان اقامة علاقات دبلوماسية بين اندونيسيا واسرائيل هي مسألة وقت فقط, اتوقع ان تقام روابط بين الجانبين في السنوات المقبلة. ــ الوكالات