في أول خطوة جادة تهدف لوضع حد لأعمال العنف أمر الرئيس الجزائري الجديد عبدالعزيز بوتفليقة حكومته أمس باصدار قانون يمنح الشرعية لوضع الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح العسكري للجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة . من جهة أخرى ينتظر وصول الرئيس المصري حسني مبارك إلى الجزائر اليوم. ويجيء هذا الأمر الذي أصدره الرئيس الجزائري لرئيس وزرائه اسماعيل حمداني عقب يوم من عرض الجيش الاسلامي للانقاذ القاء السلاح والعمل في خدمة الشعب مع منحه الغطاء السياسي والقانوني. ولم يحدد الأمر الذي أصدره بوتفليقة موعدا لمناقشة القانون في البرلمان, وكان قد ذكر أمس الأول في بيان انه سيدعو البرلمان لحل الأزمة التي تواجه الجزائر منذ أكثر من سبع سنوات. وفي غضون ذلك دعت الجماعة الاسلامية المسلحة الخصم الرئيسي للجيش الاسلامي للانقاذ, عناصرها إلى مواصلة الحرب على الحكومة. وذكرت صحيفة (الصحافة) الخاصة ان عناصر الجماعة الاسلامية المسلحة تقوم بتوزيع المنشورات في قرى مقاطعة البويرة جنوب غرب العاصمة الجزائر تدعو لاستمرار العمليات العسكرية ضد السلطات الجزائرية. على صعيد متصل يصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى الجزائر اليوم في زيارة عمل واخوة بدعوة من بوتفليقة. وقالت الاذاعة ان الزيارة ستكون مناسبة لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث مشكلات العالمين العربي والافريقي مع اقتراب القمة الافريقية المقررة بين 12 ـ 14 يوليو المقبل في العاصمة الجزائرية. وينتقل مبارك في اليوم نفسه إلى الرباط حيث سيرأس مع الملك الحسن الثاني اجتماعا للجنة العليا للتعاون بين البلدين. وقالت مصادر قريبة من الرئاسة المصرية ان مبارك سيبحث مع بوتفليقة والملك الحسن الثاني في التنسيق العربي تمهيدا لمعاودة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة ايهود باراك. وكان مبارك قد أكد خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية امس عن رسالة بعث بها إلى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب طالبه بالتخلي عن لاءاته التي أعلنها عقب فوزه في الانتخابات. وشدد مبارك على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك من خلال اقامة سوق عربية مشتركة لمواجهة التكتلات الاقليمية والدولية مشيرا إلى وجود ضغوط خارجية للحيلولة دون قيام تكتل عربي متعهدا بمواصلة جهوده لاقامة السوق المشتركة. وقال مبارك انه اشترط تحقيق تقدم في عملية السلام قبل استضافة القاهرة لمؤتمر التعاون الشرق أوسطي الذي ينظمه منتدى دافوس. واعتبر مبارك ان قضية المعونة الأمريكية لمصر مسألة هامشية ولن تطرح على أجندة مباحثاته مع الرئيس بيل كلينتون خلال زيارته لواشنطن مؤكدا انه يدافع عن كرامة مصر ولن ينحني ولن يقبل ضغوطاً. الوكالات.