أعلن فريق العلماء الذين يعكفون على اجراء دراسة دولية في بتسبرج بولاية بنسلفانيا الأمريكية بالتعاون مع مراكز أمراض القلب في لندن عن اعتزامهم البدء في اختبار القلب الصناعي الجديد على المرضى الاسكتلنديين قبل حلول نهاية العام الجاري . وسيستخدم القلب الصناعي بشكل أساسي لعلاج المرضى الذين يعانون من نوبات قلبية أو حالات الفشل القلبي عقب الخضوع لعمليات جراحية قلبية معقدة ويتوقع الاختصاصيون أن المضخة الالكترونية الصغيرة الجديدة ستساهم في انقاذ حياة المرضى الذين لا يملكون حالياً إلا البقاء تحت رحمة قوائم الانتظار لإجراء عمليات زراعة القلب. ويعتقد الخبراء أن الجهاز الجديد الذي سيمنح القلوب العليلة فرصة للراحة والتماثل للشفاء في الوقت الذي يتولى فيه القلب الصناعي مهمة ضخ الدم الى انحاء الجسم وسينقذ حياة حوالي 100 اسكتلندي كل عام. ويخطط سيرو كامبانيلا, استشاري جراحة القلب في المستشفى الملكي بأدنبره للبدء بحلول شهر سبتمبر المقبل باختبار القلب الجديد على المرضى في اسكتلندا التي تشهد أعلى معدلات لأمراض الشرايين التاجية في العالم. ويقوم القلب الالكتروني المصنوع من مضخة وأنابيب مطاطية, باحتجاز الدم قبل أن يصل الى البطين الايسر المتأذي أو الذي يعتبر حجرة الضخ في الجسم وينقل الدم مباشرة الى الشريان الأبهر المسؤول عن توزيع جريان الدم الى انحاء الجسم. وهكذا يواصل الدم دورته في الجسم دون المرور في القلب الطبيعي الذي يستمر بالنبض لكن من دون القيام بأي عمل, خلافا للتقنيات المشابهة السابقة التي كانت تعتمد ولو بشكل جزئي على قلب المريض الطبيعي. وعلق أحد مسؤولي جمعية أمراض القلب البريطانية قائلاً: نحن في أمس الحاجة لهذا الجهاز بسبب وجود أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوفر القلوب المتبرع بها لاجراء عمليات زراعة القلب التي ينتظرها بفارغ الصبر حاليا 266 مريضاً بريطانياً بينهم 32 اسكتلنديا, وأشار الى ان 62 مريضاً فارقوا الحياة السنة الماضية وهم ينتظرون أدوارهم لاجراء عملية زراعة القلب. بتسبرج ــ البيان
