أعرب معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية عن رضائه على المستوى الحالى لاسعار النفط رغم الانخفاض الذى طرأ عليها خلال الاسبوع الماضى . وقد ارتفع سعر نفط بحر الشمال (برنت) الى 17 دولارا للبرميل قبل ان يتراجع اخيرا الى ما دون 15 دولارا للبرميل ويستقر فوق هذا المستوى قليلا فى الايام الاخيرة. واكد معاليه فى مقابلة مع برنامج (اسواق) الذى بثه تلفزيون ابوظبى الليلة الماضية ان التراجع الحالى فى اسعار النفط (تصحيحي) وتوقع ان تواصل اسعار النفط صعودها التدريجى الى مستوى 18 و 19 دولارا للبرميل قبل نهاية هذا العام . وقال معالىه ان الارتفاع الحاد او الهبوط الكبير فى اسعار النفط تعقبه عادة (حركة تصحيحية) لتحقيق التوازن فى السعر واستقراره عند مستوى معقول. واكد معاليه ان الاجراءات التى اتخذتها منظمة اوبك تعتبر كافية لتصحيح الوضع فى السوق حيث اتخذت قرارات عامى 1998 و1999 بتخفيض انتاجها بالتعاون مع دول منتجة من خارج اوبك تعتبر كافية لتحقيق الاستقرار فى السوق النفطية ولموازنة العرض مع الطلب وسحب الفائض من السوق. واضاف معالىه إن (اوبك) قد تجتمع للبحث فى اجراء تخفيضات جديدة فى انتاجها اذا تطلب الامر ذلك نتيجة حدوث تراجع فى الطلب مع التزام جدى من قبل دول اوبك بحصصها الانتاجية مؤكدا انه فى حالة التزام جدى بحصص الانتاج لن تكون هناك حاجة لاجراء المزيد من التخفيض فى الانتاج خلال هذه الفترة . وحول مساهمة الشركات الاجنبية فى عمليات تصنيع وتكرير النفط اضافة الى التنقيب عنه واستخراجه قال معاليه ان الشركات الاجنبية تشارك منذ البداية فى مسألة التصنيع وليس الاستخراج فقط, واضاف ان الامارات كانت سباقة فى مسألة المشاركة فى الانتاج والتصنيع وان السياسة ذاتها مازالت مستمرة حتى اليوم. واكد ان دولة الامارات اصبحت الان اكثر توجها نحو تنويع مصادر الدخل عبر المزيد من تصنيع المواد الاولية كما انها تعتزم التوسع فى صناعة البتروكيماويات اضافة الى زيادة طاقة التكرير. وقال معالى الوزير ان ابوظبى بدأت فى تنفيذ مشروع جديد لانتاج البتروكيماويات مساهمة مع شركة (بورياليس) بكلفة مليار دولار وانشأت شركة خاصة لتسويق الانتاج ابتداء من عام 2000 وتعمل لزيادة الطاقة لتكرير النفط بمعدل 140 الف برميل فوق طاقتها الحالية البالغة 225 الف برميل يوميا ليصل مجموعها الى حوالى 365 الف برميل يوميا . وعن زيارة وزير الطاقة المكسيكى الى دول خليجية (السعودية والكويت ) وما اذا كانت هناك لقاءات متوقعة بين وزراء النفط فى دول مجلس التعاون على ضوء هذه المحادثات مع الوزير المكسيكى قال معالى وزير النفط والثروة المعدنية ان وزراء البترول فى دول مجلس التعاون يتشاورون باستمرار ويلتقون بين اربع وست مرات كل عام فضلا عن الاتصالات الهاتفية وغيرها. وحول ما اذا كان دور اوبك قد تضاءل بعد ان دخل منتجون كبار من خارج المنظمة فى تحديد القرارات المتصلة بالانتاج قال معاليه ان مشاركة هذه الدول لاتقتصر على قرارات الانتاج بل تمتد الى تطبيقها وهذا يقوى دور اوبك ولايضعفها ودعا الوزير جميع الدول المنتجة الى الالتزام الدقيق بحصص الانتاج وقال ان هذا هو السبيل الوحيد الى مواصلة التحسن فى الاسعار. ــ وام