اعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة امس عن مشروع قانون جديد لحل كل مشاكل الامن والاستقرار, وذلك ردا على قرار ما يعرف بالجيش الاسلامي للانقاذ ــ الجناح العسكري لجبهة الانقاذ المحظورة بالقاء سلاحه . وفي بيان صدر بعيد بيان زعيم الجيش الاسلامي للانقاذ مدني مرزاق اعلن الرئيس بوتفليقة انه كلف الحكومة باعداد مشروع قانون جديد يعرض على البرلمان في (الوقت المناسب) . واضاف البيان ان هذا المشروع الذي لم يكشف عن فحواه (سيحظى بصدى واسع وسيعكس التزام الامة تجاه كل المعنيين وذلك من اجل حل كل مشاكل الامن والاستقرار) . وخلص الرئيس بوتفليقة الى القول ان (رئاسة الجمهورية تسعى الى التعامل مع هذه المشكلة الوطنية الشائكة بكل وضوح وشفافية حتى يكون كل مواطن ومواطنة على علم بالمساعي المبذولة من اجل اعادة الاستقرار والسلام والامن والطمأنينة) وذلك قصد طمأنة الاحزاب والجمعيات التي اعربت عن قلقها من ابرام اتفاق مع الجيش الاسلامي للانقاذ. ويرى المراقبون ان القانون الجديد قد يكون صيغة جديدة اكثر جرأة من (قانون الرحمة) الذي اقره الرئيس السابق اليمين زروال, كما انه قد يحتوي على الارجح عفوا محتملا على بعض الاسلاميين المسلحين. وكان الجيش الاسلامي للانقاذ, قد اعلن في وقت سابق امس انه القى سلاحه ووضع نفسه بتصرف الدولة حسبما جاء في بيان تلقته الرئاسة الجزائرية وقامت بتوزيعه. واوضح البيان الذي يحمل توقيع قائد التنظيم مدني مرزاق ان الجيش الاسلامي للانقاذ (قرر ان يوقف نهائيا العمل المسلح ويضع قواته للدفاع عن الشعب وفي خدمة الوطن في اطار ما تم الاتفاق عليه وكل ما سبق تحت سلطة الدولة) . ووجه البيان نداء الى (المؤمنين الذين لم يستجيبوا بعد للنداء) الى الانضمام الى الجيش الاسلامي للانقاذ (لاخراج البلاد من معاناتها واعادة الامن والاستقرار) . ولم يرد شيئا الى حد الان حول الاتصالات التي جرت بين الجيش الاسلامي للانقاذ الذي اعلن هدنة من جانب واحد اعتبارا من اكتوبر 1997 والسلطة, الا ان بيان الجيش الاسلامي للانقاذ المح الى انه يلقي السلاح(في اطار ما سبق وان تم التفاهم عليه) وهو ما يدل على احتمال ان يكون قد حصل على ضمانات. ــ الوكالات