شقيق المستشار الالماني جيرهارد شرويدر الاصغر, عاطل عن العمل ويعيش قرب محطة بنزين على المساعدات بعد ان كان اهدى شرويدر اول بذلة ارتداها . هذه المفاجأة حملتها صحيفة (بيلد ام سونتاج) الالمانية لقرائها امس افردت لها صفحتين كاملتين تناولت فيهما حياة لوتار فوسيلر (52 عاما) الاخ الاصغر غير الشقيق لاقوى سياسي في المانيا. فوسيلر يعيش الآن من اعانات البطالة في شقة متواضعة من ثلاث غرف امام احدى محطات البنزين التي تعمل فيها زوجته براتب قدره 335 دولارا ويمضي زوجها معظم وقته جالسا امامها. بدأت الصحيفة قصتها هذه بمقولة فوسيلر (لقد اعطيت جيرهارد (شرويدر) اول بذلة ارتداها في حياته) . ونشرت الصحيفة كذلك عدة صور من البوم عائلة المستشار الالماني احداها تضم شرويدر وفوسيلر ضمن فريق كرة القدم للشباب قبل 37 عاما واخرى يظهر المستشار الالماني كاشبين لاخيه في حفل زفاف قبل 32 عاما. وفي معرض تفسيرها لاختلاف اسم العائلة بينهما قالت الصحيفة ان والد جيرهارد قتل خلال الحرب العالمية الثانية فتزوجت والدته رجلا يدعى فوسيلر انجبت منه لوتار وطفلتين. ورسمت رواية (بيلد أم سونتاج) عن لوتار فوسيلر صورة رجل أخلص لاخيه الاكبر غير الشقيق, ونقلت عنه قوله أنه قام بدعم جيرهارد ماديا عندما بدأ دراسته الجامعية. وقال لوتار (لقد كنا دائما على وفاق معا, ولم يكن لعامل اختلاف الاب أي تأثير على الاطلاق على علاقتنا) . واستطرد قائلا (إن أخي يتمتع بالامانة والمصداقية بنسبة مائة بالمائة) . وذكر لوتار (إن جيرهارد لديه طموح أكثر مني بكثير. إنه يعمل بجد وكان يحقق دائما ما اعتزم إنجازه. وهو يعرف تماما ما يريد, إنني ــ وكذلك والدتي ــ فخورين به جدا) . وكان فوسيلر وهو مبرمج كمبيوتر وظيفته منذ أربع سنوات في عملية استغناء عن حوالي مائة وستين موظفا في إحد مراكز معالجة البيانات بمدينة بيليفلد. ومنذ ذلك الحين وهو يتلقى إعانات البطالة أو بعض الوظائف الموسمية التي لا يتجاوز دخلها 630 ماركا شهريا. وردا على سؤال عما إذا كان المستشار الذي يحصل على راتب شهري يبلغ 27,000 مارك, ساعده في وضعه المعيشي الحالي, قال فوسيلر للصحيفة (بالتأكيد, فقد ظل جيرهارد دائما على اتصال بي. وقد ساعدني ذات مرة في الحصول على وظيفة في مطار دوسلدورف) . غير أن فوسيلر لم يتول هذه الوظيفة لانها محدودة المدة لعامين فقط ولانها لا تغطي تكاليف انتقاله إلى مدينة جديدة. وذكر فوسيلر أنه يتحادث مع أخيه بين الفينة والاخرى إلا أنه لم يره شخصيا منذ أكتوبر الماضي, وإن كان يتابع أخباره على شاشات التليفزيون وفي الصحف. ــ د ب أ