تم تشكيل لجنة مشتركة من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وهيئة المنطقة الحرة بالسعديات ودائرة المالية في أبوظبي لدراسة انشاء مركز للتداول في الاوراق المالية في أبوظبي على ان ترعى الدراسة اهمية اتباع احدث النظم المعمول بها في العالم في اعداد الهياكل الفنية والادارية للصالة لمواكبة التطورات المقبلة وتعزيز دور سوق الاوراق المالية في الحياة الاقتصادية بالدولة, وذلك في اطار الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لتحقيق اعلى معدلات الكفاءة في تبادل الاوراق المالية والحرص على سلامة المعاملات وسهولتها وحماية المستثمرين وفي ضوء المتغيرات التي تشهدها سوق الاسهم المحلية. وسيكون من شأن هذه الخطوة المساهمة في تنظيم سوق الاوراق المالية وحماية المتعاملين في سوق الاوراق المالية وفق ما نصت عليه القوانين ذات العلاقة بممارسة الاعمال التجارية والاقتصادية والاستثمارية بالدولة واتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والاموال في مركز الاوراق المالية والسلع وبما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات, ويضمن تفاعل عوامل العرض والطلب ويوفر الحماية لصغار المستثمرين من خلال ما ستوفره هذه الصالة من ترسيخ لاسس التعامل السليم والعادل بين مختلف فئات المستثمرين, وذلك حسب ما ذكر بيان صادر عن غرفة أبوظبي. ويتوقع ان يتم استكمال الخطوات الضرورية اللازمة للانتهاء من الدراسة في القريب العاجل. وقد اشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان حجم سوق الاسهم غير النظامية في الامارة قد اتسعت بشكل ملحوظ, حيث يتم التبادل في اسهم 26 شركة في بنك أبوظبي الوطني مجموع رؤوس اموالها يتجاوز الــ 90 مليار درهم, واكدت الدراسة ان اقامة صالة التداول وانشاء البورصة سوف يعملان على جذب مدخرات المواطنين في الخارج واعادة استثمارها في داخل الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة وملكية الاصول وتسهيل كفاءة توظيفها بين القطاعات الاستثمارية المختلفة, كما ان ذلك سيؤدي الى ضمان الشفافية اللازمة والقصوى من خلال تبادل المعلومات وتوفيرها وتوفير الفرصة لصغار المستثمرين الى جانب كبار المستثمرين اضافة الى تحقيق اعلى معدلات الكفاءة في تبادل الاوراق المالية من خلال سلامة المعاملات وسهولتها وحماية المستثمرين وكفاءة تسعير الاسهم ومراقبة الوسطاء. واوضحت الدراسة ان قيام المركز سوف يؤدي الى تنظيم عملية الايداع والتحويل لملكية الاسهم ومتابعة اداء الشركات المسجلة وضمان حصول المساهمين على حقوقهم. من ناحية اخرى, اشاد محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بقرار انشاء مركز مقاصة وتداول اسهم في أبوظبي مشيرا إلى انه مع كل خطوة من شأنها تشجيع تنظيم سوق الاوراق المالية في الدولة والحفاظ على حقوق المساهمين. واعرب العبار عن استعداد دبي للتعاون الكامل مع الاخوة في امارة أبوظبي لانشاء هذا المركز مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستعزز من شفافية السوق وتنظيم دور الوسطاء لان سوق الاوراق المالية في الدولة مؤثرة في الاقتصاد الوطني. وقال ان اي انعكاس ايجابي على السوق سوف يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني ونحن مستعدون لتقديم أي خدمة مع السلطات المحلية في الامارات الاخرى ومع السلطات الاتحادية في هذا الشأن. واوضح ان سوق الاسهم في الامارات يعتبر ثاني اكبر سوق اسهم في المنطقة ومن الضروري وجود اجهزة تنظم عملية التداول للحفاظ على حقوق المستثمرين به. من جانبه, قال محمد القرقاوي مساعد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ان هذه الخطوة من الخطوات الجيدة التي تسهم في ايجاد آلية معينة لتداول الاسهم واستقرار السوق خاصة ان هناك قانونا للبورصة يدرس حاليا على مستوى الدولة. واشار إلى أن هذه الخطوة سوف تعمل على الارتقاء بسوق الاسهم في الدولة خاصة ان حجم التداول ليس قليلا وهناك شريحة كبيرة من المجتمع تتعامل في هذه السوق. من جهته, قال احمد السركال عضو مجلس ادارة مجموعة شركات السركال ان هذه الخطوة سوف تسهم في الحفاظ على حقوق المساهمين مشيرا إلى ضرورة التعاون والتنسيق بين الجهات في أبوظبي ودبي بهذا الشأن خاصة ان دبي اعلنت مسبقا عن اتخاذ خطوات مشابهة. واوضح ان سوق الاسهم في الدولة كان في انتظار مثل هذه الخطوات ومنذ سنوات مضت خاصة انه يعتبر من الاسواق الكبيرة في مجال التداول. وقال سعيد احمد سيف بالحصا العضو المنتدب لشركة (دوبكس) للاوراق المالية ان هذا القرار جاء في وقته المناسب ونحن بحاجة لقانون البورصة الذي يدرس حاليا, فقانون البورصة هو الحل الامثل للحفاظ على السوق.