طور علماء بريطانيون تقنية زرع رائدة لترميم مقل العيون المتضررة قد تساعد آلاف المكفوفين وضعيفي البصر على استرجاع أبصارهم . وتتطلب التقنية الجديدة التي طورها خبراء المعهد الأمريكي لطب العيون استخلاص خلايا عصبية من أحد أجزاء جسم المريض كالسابق على سبيل المثال, حيث يتم بعد ذلك حقن هذه الخلايا في العين لتحل محل الخلايا العينية المتضررة نتيجة التنكس البقعي والتهاب الشبكية الخضابي. وقد تسببت مثل هذه الأمراض في الاضرار بأبصار أكثر من 700 ألف شخص في بريطانيا وحدها, وفي غياب أي علاج ناجع تزداد معاناة المرضى من ضبابية الرؤية وانخفاض مستوى قوة النظر إلى ان يصابوا بالعمى في نهاية المطاف. وفي التجارب التي أجراها البروفيسور راي لوند وأعضاء فريقه على مجموعة من الفئران المصابة بأمراض عيون وراثية تم استخلاص خلايا عصبية من أرجل هذه الفئران ثم حقنت في الشبكية (وهي الجزء المسؤول عن تحويل الضوء الى اشارات كهربائية يقرأها الدماغ), وخلافا للخلايا الدماغية تستطيع الخلايا العصبية السطحية ان تتجدد خلال ستة أسابيع, وقد أظهرت نتائج التجارب الأساسية ان القدرة البصرية عند هذه الفئران تحسنت بشكل مثير بعد عملية الزرع. وفي المؤتمر التخصصي الذي عقد في فلوريدا أعرب لوند عن سعادته بالانجاز الذي حققه فريقه وعن أمله في ان يتم تكثيف الدراسات على هذا الصعيد للتعرف على امكانية استخدام هذه التقنية لعلاج بعض أمراض العيون الشديدة التي تصيب البشر. واشنطن ـ البيان