اعلن في الخرطوم امس عبر مصادر غير رسمية ان ليبيا ستستضيف مؤتمرا للحوار الوطني بين كل القوى السياسية السودانية, وهو مؤتمر تصاعدت احتمالات انعقاده بعد اتجاه للوفاق بين الحكومة والمعارضة برزت مؤشراته عقب لقاء مثير للجدل تم في جنيف مطلع الشهر الماضي بين الزعيم المعارض الصادق المهدي والعقل المدبر للنظام د.حسن الترابي. وقال الامين العام لتنظيم المؤتمرات الشعبية الذى يتبنى الفكر السياسى الليبى أدريس البنا ان طرابلس شرعت بالفعل فى الاعداد لملتقى الحوار الوطنى السودانى الذى سيناقش قضايا السودان بمشاركة كل القوى السياسية فى الداخل والخارج. وأوضح البنا فى تصريح لصحيفة (الانباء) السودانية الحكومية أن المؤتمر سيعقد فى الاسبوع الاخير من شهر يونيو الجارى وأن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافى سيتعهده برعايته الشخصية. وأضاف ان زيارة النائب الاول للرئيس السودانى علي عثمان طه ورئيس التجمع السودانى المعارض محمد عثمان طه لطرابلس الاسبوع الماضى قد ارتبطت فى بعض جوانبها بموضوع عقد هذا الملتقى, مشيرا الى أنه تجرى الان اتصالات مع مجموعة الايجاد التى سوف تتولى أعمال الملتقى اضافة لشخصيات سودانية غير حزبيه. وأعرب عن تفاؤله بأن الملتقى سيحقق نتائج ايجابية لصالح وحدة الصف ونبذ الخلافات وتقدم السودان. وكانت الحكومة السودانية قد درجت على رفض عقد (المؤتمر الدستوري) الذي طالما طالبت به المعارضة لكنها وافقت اخيرا على عقد (مؤتمر قومي للحوار) تتقدم فيه الحكومة بدستورها الحالي كورقة للتفاوض يمكن (تعديله لا الغاؤه) . الخرطوم ــ البيان