انتقد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية التقارب بين دول خليجية وايران وقال انه يشكل هضما لحقوق الامارات واختراقا للالتزام الجماعي داخل مجلس التعاون بامن المنطقة وتشجيعا لايران على احتلالها للجزر وطالب بضرورة اعادة تقييم هذا التقارب الذي وصفه بأنه (اصبح مضرا) وقال ان الانفراد في العمل الجماعي غير مفيد. وقال ان الامارات ستراجع التزاماتها في اطار مجلس التعاون اذا استمرت دول المجلس في عدم الالتزام بالموقف الجماعي المعلن للمجلس بشأن ربط العلاقة مع ايران بحل مشكلة جزر الامارات الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. واكد في حوار مع (قناة الجزيرة) القطرية بثته مساء امس حرص الامارات على تسوية قضية الجزر سلميا عبر المفاوضات مع ايران او التحكيم, وقال ان طهران هي التي اغلقت الباب واغراها التقارب الخليجي على ممارسة التصعيد الاعلامي والاستمرار بالمناورات في المياه الاقليمية وتكديس السلاح وتغيير المعالم على ارض الجزر ومنع سكانها من تعلم لغتهم واداء شعائرهم وحرمانهم من الامان. وقال وزير الخارجية ان الامارات مع تشجيع الاعتدال في ايران والتقارب معها لكننا (لم نر شيئا من ذلك الاعتدال فيما يتعلق بالجزر) كما ان تبادل الزيارات بين مسؤولين خليجيين وايرانيين جاء على حساب الامارات اذ ذهبت ايران في قراءاتها الخاطئة لهذا التقارب الى ممارسات لم تكن تحدث ايام الشاه. وأوضح راشد عبدالله ان الامارات طالبت بجدولة مفاوضات مع ايران في زمن محدد (واذا لم نستطع الوصول الى حل من خلال المفاوضات نلجأ الى التحكيم الدولي) . وقال نحن نقبل بأي حكم يصدر عن محكمة العدل الدولية, واشار في هذا الصدد الى لجوء اليمن واريتريا الى التحكيم في خلافهما على جزر حنيش وتغيير علاقاتهما من ظروف الحرب الى اجواء السلام. وقال ان سمو الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية كان قبل دعوة لزيارة طهران غير ان ايران اجهضت الزيارة قبل موعدها بـ 24 ساعة من خلال بيان اكدت فيه رفضها بحث قضية الجزر وزعمت انها ستبقى ايرانية الى الابد. وتساءل معالي راشد عبدالله عن جدوى مثل هذه الزيارة في مثل هذه المواقف وانتقد بشدة تقارب دول خليجية مع ايران وقال ان هذا التقارب جاء على حساب الامارات فهو هضم لحقوقها وحقوق مجلس التعاون. واضاف قائلا نحن لا نعترض ان تسعى كل دولة لتحقيق مصلحتها ولكن ماذا يبقى من مجلس التعاون اذا ذهب كل في طريق. وقال نحن نشجع الاعتدال في ايران لكننا لم نر شيئا من ذلك التعاون فيما يتعلق بالجزر كما ان جميع البيانات التي صدرت عقب الزيارات الخليجية الايرانية خلت من الاشارة الى جزرنا وكأن الدولة التي تحتلها دولة اخرى غير ايران. وشدد راشد عبدالله على التزام الامارات بجميع قضايا وامن المنطقة والتزامها بالعمل الجماعي في اطار مجلس التعاون الذي برز كقوة اقليمية صلبة وقال كنا دائما سباقين في كل ما يمس مصلحة وامن المنطقة وتساءل لماذا لا تؤخذ في الاعتبار قضية تتعلق باحتلال ارضنا ـ قال ان الجزر المحتلة جزر خليجية وارض عربية. وانتقد وزير الخارجية الانفراد في العمل الجماعي وقال انه مضر وغير مفيد واستشهد على ذلك بالذين ذهبوا الى اسرائيل وعادوا الى الالتزام الجماعي. واكد وزير الخارجية ان الامارات ظلت تعرب عن موقفها هذا في كل اجتماع خليجي وستعيد طرحه في الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون في الرياض الاسبوع المقبل خاصة بعد ان شجع التقارب الخليجي مع طهران على التصعيد الاعلامي, حيث تزعم ان الحديث عن الجزر يشكل تدخلا في شؤونها الداخلية وتزعم ان الدول الخليجية لم تعد تمنح مسألة الجزر اهمية وان الامارات باتت معزولة. وشدد راشد عبدالله على اعادة تقييم هذا التقارب في اطار الالتزام بالعمل الجماعي وبأمن المنطقة واستقرارها.