بدأ ولي عهد السعودية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز زيارة للقاهرة أمس ضمن جولته الهادفة الى تنسيق المواقف العربية قبل استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل حيث استبق الرئيس المصري حسني مبارك لقاءه بالأمير عبدالله بالتأكيد على أهمية انعقاد قمة خماسية مقترحة لدول الطوق حتى ولو على مستوى وزراء الخارجية مشيرا في هذا الخصوص إلى وجود خلاف سوري فلسطيني يحول دون انعقادها مبديا استعداده لحضور لقاء واشنطن الخماسي المقترح إذا كان سيؤدي لنتيجة. وفور وصوله إلى مطار القاهرة حيث استقبله كمال الجنزوري رئيس الوزراء المصري توجه الأمير عبدالله إلى قصر الاتحادية وعقد جلسة محادثات أولى مع مبارك تلتها جلسة محادثات ثانية قبل العشاء حضرها أعضاء الوفدين. وكان الرئيس المصري أدلى بتصريحات لصحيفة (الأهرام) أمس قبل ساعات من وصول ولي عهد السعودية إلى العاصمة المصرية قال فيها ردا على سؤال عن اجتماع مقترح لدول الطوق العربية مصر والاردن وسوريا ولبنان وفلسطين ضرورة عقد مثل هذا الاجتماع باعتبار التفاوض العربى الاسرائيلى يغطى قضايا المياه والقدس واللاجئين والحدود وغيرها. واشار الى اهمية ان يجلس ممثلو الدول الخمس العربية للتنسيق معا (بطريقة ما) موضحا انه ليس بالضرورة عقد الاجتماع المقترح على مستوى القمة ومشيرا إلى وجود خلاف فلسطيني سوري. في السياق ذاته حث مبارك الحكومة الاسرائيلية المقبلة بزعامة ايهود باراك على ضرورة الالتزام بمبادىء عملية السلام وطالبها بتنفيذ اتفاق (واى ريفر) مشيرا الى ضرورة (ان تحترمه حكومة باراك على الرغم مما قيل عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو قد وقعه وهو يعرف انه لن يحترمه) . وعبر مبارك عن قناعته بان باراك سيمضى فى تنفيذ الاتفاق المذكور بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى متمنيا ان تقوم الدولة الفلسطينية باعتبار قيامها (خير تأمين للدولة الاسرائيلية ذاتها) . واشار الى ان الجانبين الامريكى والاوروبى يدعمان مسيرة السلام مبينا ان (المهم ما ستفعله الحكومة الاسرائيلية المقبلة بزعامة باراك) . وعن اجتماع خماسى مقترح عقده فى واشنطن بمشاركة الولايات المتحدة والاردن ومصر وفلسطين واسرائيل ذكر الرئيس المصرى انه سيشارك فيه (اذا كان عقده سيؤدى الى نتيجة) . وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان مباحثات مبارك والأمير عبدالله تناولت نتائج جولة ولي العهد السعودي والتوقعات المرتبطة بها. وحول القمة الخماسية قال انها لم تفشل وانه لم يكن هناك اتفاق على عقد اجتماع خماسي في هذه الظروف وأضاف (نحن لم نطلع بعد على برنامج رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد وننتظر اعلان حكومته) . وذكر ان هناك اتصالات هادئة تجري حاليا بين الأطراف العربية وعندما نطلع على برنامج ايهود باراك ونرى كيف يفكر هو وحكومته بالنسبة لعملية السلام, عندها من الطبيعي أن يحدث تشاور عربي محدد وعلى أسس محددة. وردا على سؤال بشأن محاولات مصر التقريب بين سوريا والسلطة الفلسطينية قال وزير الخارجية المصري انه (من الضروري استمرار مثل هذه المحاولات والجهود) . هذه الموضوعات, اضافة الى ازمة كوسوفو, كانت محور المباحثات التي اجراها الامير عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس السوري حافظ الأسد في دمشق والملك عبدالله بن الحسين في عمان التي زارها قبل القاهرة. وتأتي زيارة القاهرة وعمان في اطار جولة قادت الامير عبدالله الى جنوب افريقيا وايطاليا والمغرب وليبيا وسوريا. ــ الوكالات