قد يكون بمقدور مرضى السكري قريبا جدا التخلص من الروتين اليومي المؤلم لمراقبة مستوى السكر في الدم, فحتى اليوم لايزال على هؤلاء الخضوع لاختبار الدم الذي يتطلب وخزة بالابر لأخذ عينة من الدم . فقد طور عالم أمريكي لصاقة يمكن ان تقوم بهذا الاختبار من دون الحاجة لاستخدام الابرة. وتوضع هذه اللصاقة على الذراع بالطريقة نفسها التي يستخدم بها المدخنون الذين يريدون الاقلاع عن التدخين لصاقات النيكوتين. لكن بدلا من ان تقوم هذه اللصاقة باطلاق مادة ما في الجسم, كما هو حال لصاقات النيكوتين, تقوم لصاقة السكري بتحليل مستوى السكر في الدم بالاعتماد على السائل الموجود بين طبقتيها. وتستخدم اللصاقة نوعا من الجل يمكن ان يتغلغل في الجلد ليتفاعل مع السكر الموجود في سوائل الجسم. ويجب وضع هذه اللصاقة لمدة خمس دقائق كاملة على الجلد حتى تستطيع ان تقدم نتيجة دقيقة. ويقوم مقياس خاص باطلاق صوت منبه عند انهاء اللصاقة لعملها, ثم يتم تثبيت المقياس على اللصاقة بعد ذلك لاعطاء نتيجة مستوى السكر في الدم. وينجز المقياس ذلك اعتمادا على التغير الدقيق في اللون الذي طرأ على الجل نتيجة لتفاعله مع سكر الدم. وفي الوقت الحالي يحتاج مرضى السكري الذين يعتمدون على الانسولين لاجراء اختبار للدم عدة مرات في اليوم الواحد, وذلك لأن عليهم ابقاء مستوى السكر ضمن حد معين, واذا ما انخفضت أو زادت فقد يتعرضون لعواقب صحية خطيرة. ويقول دونالد ويست المريض بالسكري والذي تم تجريب اللصاقة عليه: (بعد 26 عاما وأنا أعالج من السكري, اعتقد انني خضعت لــ 37 ألف وخزة بالأبرة لأخذ عينة من الدم, حتى أصبح الوخز روتينا يوميا, لكن اللصاقة أقل ألما ويبدو انها أكثر دقة ايضا) . ويعتقد مخترع اللصاقة الدكتور جاك ارونويتز ان هذه الوسيلة الجديدة ستجعل مرضى السكري أكثر قدرة على مراقبة أنفسهم. واشنطن ــ البيان