اطلق الفلسطينيون شعبيا ورسميا امس بركان غضبهم في يوم الغضب الاول على الاستيطان الاسرائيلي, وعمت المسيرات الشعبية الحاشدة كافة مناطق الضفة الغربية وغزة وردد المتظاهرون هتافات تؤكد ان (لاسلام مع المستوطنين) و(لا سلام بدون القدس) واشتبكت قوات الاحتلال مع المتظاهرين وامطرتهم بالرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع, واصيب العشرات, في حين استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال عند حاجز بالقرب من الخليل قبل انطلاق مسيرات الغضب الفلسطيني. وتنطلق من المسجد الاقصى اليوم عقب صلاة الجمعة مسيرة احتجاج الى رأس العامود حيث تجرى عمليات بناء حي استيطاني جديد. وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي قد حشدت قوات عسكرية ضخمة ودفعت بقوات من الشرطة وحرس الحدود والآمن والقوات الخاصة فيما يشبه اعادة الاحتلال الى مناطق السلطة المحررة. وانتشرت قوات كثيفة على الطرق الالتفافية المؤدية الى المستوطنات وفي المواقع الساخنة مثل الخط الاخضر الفاصل بين فلسطين المحتلة عام 1948 وباقي المناطق المحتلة بعد 1967.. واجرى قائد المنطقة الوسطى الجنرال موشى بعلون اتصالات بالقيادات الامنية الفلسطينية يطالبها بالتعاون لتهدئة الموقف. واتخذت الشرطة الفلسطينية مواقعها بين المتظاهرين والجنود الاسرائيليين للحيلولة دون وقوع المزيد من المصادمات. وشهدت نابلس اعنف احتجاجات الغضب الفلسطيني وجرح اكثر من عشرين متظاهرا برصاص جنود الاحتلال, وفي غزة بالقرب من مستوطنة تشاريم جرح ثلاثة آخرون بينهم مصور التلفزيون الفلسطيني واحد الصفحيين. وشهدت القدس المحتلة اضرابا تجاريا عاما في اطار يوم الغضب الذي يستمر حتى غدا. وحذرت قيادات فلسطينية من انفجار حتمي في حال استمرار حماية الجيش الاسرائيلي للمستوطنين. وخاطب مسؤول فلسطيني الجنود الاسرائيليين قائلا: جئنا عزلا لتحقيق السلام وانتم تقفون ببنادقكم ومدافعكم الرشاشة, وقال ضابط فلسطيني كبير.. انتهى الامر اليوم, وغدا يوم آخر. وفي بيت لحم تضامن نشطاء السلام من حركة (النساء من اجل السلام) الاسرائيلية مع يوم الغضب الفلسطيني. ـ الوكالات