يختتم ولي العهد السعودي الامير عبدالله اليوم جولته العربية بلقاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة بعد لقائه عاهل الاردن الملك عبدالله بن الحسين في عمان ومن قبله الرئيس السوري حافظ الاسد في دمشق لبحث تطورات العملية السلمية في ضوء انتخاب ايهود باراك رئيسا لوزراء اسرائيل اضافة لتنقية الاجواء العربية وصولا لموقف موحد حيث اكدت مصادر مطلعة في دمشق استبعاد القيادة السورية لقمة الطوق الخماسية ورجحت المصادر استبدالها بقمة سعودية ـ مصرية ـ سورية تعقد قريبا. واعلن مصدر رسمي اردني ان مباحثات الامير عبدالله والملك الاردني تركزت حول سبل اتخاذ موقف عربي مشترك حيال عملية السلام في ثالث زيارة لولي العهد السعودي للاردن خلال العام الحالي. وذكرت وكالة الانباء الاردنية ان العاهل الاردني سيطلع الامير عبدالله على نتائج جولته العربية الاوروبية التي شملت مصر والجزائر وتونس وفرنسا وسوريا. وقالت مصادر اردنية رسمية ان المباحثات ركزت على سبل تنقية الاجواء العربية وتعزيز العلاقات الثنائية. وقال سفير المملكة العربية السعودية فى عمان الشيخ عبد الله السديري فى تصريحات صحافية ان الزيارة تكتسب اهمية خاصة وستساهم فى تعزيز روابط الاخوة التي ارسى دعائمها الملك عبدالله واخوه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز لما فيه مصلحة الامة العربية بصفة عامة والشعبين الشقيقين بشكل خاص. ويرافق الامير عبدالله فى هذه الزيارة وفد رفيع المستوى يضم وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل وعبد الاله بن عبد العزيز والسفير السعودي فى واشنطن بندر بن سلطان ووكيل الحرس الوطني فى المنطقة الغربية الامير فيصل بن عبد الله وغيرهم من المسؤولين العسكريين والمدنيين . وذكرت انباء صحافية امس ان وفدا من المجلس الاستشاري السعودي قد يزور الاردن قريبا لاجراء محادثات مع اعضاء مجلس الامة الاردني. واكد مصدر رسمي اردني ان هناك ارادة سعودية لمساعدة الاردن قائلا: ان الجانب السعودي (اعطانا اشارات ايجابية بهذا الصدد خاصة بالنسبة لاستقدام العمالة الاردنية واستيراد الخضار من الاردن) وفي دمشق اعلن الناطق باسم الرئاسة السورية جبران كورية ان الرئيس حافظ الاسد وولي عهد السعودية الامير عبدالله استأنفا في اجتماع مغلق محادثاتهما. وكان الجانبان السوري والسعودي عقدا الليلة قبل الماضية بعد وصول الامير عبدالله الى دمشق جولتين من المحادثات. وقال كورية ان (الحديث تناول المواضيع الراهنة على الساحة الاقليمية والاوضاع المستجدة في المنطقة وما ترتبه على الدول العربية من واجبات ومواقف للدفاع عن قضاياها القومية) . واضاف انها تطرقت ايضا الى (وضع العلاقات العربية وسبل تعزيز التعاون العربي بما يخدم المصالح العليا للامة) . واشار كورية الى ان المحادثات تناولت ايضا العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وكانت مصادر دبلوماسية عربية اشارت الى ان الامير عبد الله سيبحث في سوريا (سبل تشكيل موقف عربي مشترك بعد الانتخابات الاسرائيلية بالاضافة الى العلاقات بين سوريا والسعودية) . وفي ختام اربعة اجتماعات بين الامير عبدالله والرئيس الاسد اكدت مصادر مطلعة في دمشق ان القيادة السورية لاترغب حاليا بعقد قمة خماسية لدول الطوق ورجحت المصادر عقد قمة ثلاثية سعودية ــ مصرية ــ سورية بدلا منها في الايام القليلة المقبل لبحث القضايا الملحة وخصوصا احتمالات استئناف المفاوضات السورية ــ الاسرائيلية. ويستقبل الرئيس المصرى محمد حسني مبارك ولى العهد السعودى اليوم ويجرى معه مباحثات حول الاوضاع العربية العامة والتطورات المتوقعة لعملية السلام بعد فوز ايهود باراك برئاسة الوزارة الاسرائيلية. وتأتى المباحثات المصرية السعودية فى اطار المشاورات العربية الجارية للتنسيق واتخاذ مواقف واحدة تحقق مصالح الامة العربية . كما تشمل المباحثات العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. ــ الوكالات دمشق ـ يوسف البجيرمي