اكملت مدينة جزين امس تحررها من احتلال دام 17 عاماً بانتهاء انسحاب قوات ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل, وهنأت الدولة والحكومة اللبنانية اهالي جزين بتحررهم من عبء الاحتلال الاسرائيلي وعملائه وعودتهم الى حضن الوطن, واعرب الرئيس اميل لحود عن امله بأن يشكل انسحاب العملاء قوة دفع للمقاومة وترسيخاً للثوابت الوطنية, واعتبر رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص الانسحاب ثمرة لعمليات المقاومة معربا عن امله في تحرر كل الاراضي العربية المحتلة. وخلفت الميليشيا العميلة وراءها 203 من عناصرها التي اعلنت بقاءها ورفضها الالتحاق بالعملاء داخل الشريط الحدودي بانتظار استسلامها للسلطات اللبنانية وترقبا لاصدار عفو عام. وانتشر عشرة من عناصر قوى الامن الداخلي اللبناني في ساحة جزين وهم يرتدون لباسهم العسكري ويحملون سلاحهم, لطمأنة الاهالي وتبديد المخاوف التي بذرها العميل انطوان لحد قبل انسحابه من المنطقة التي تضم نحو ثلاثين بلدة وقرية. وهددت المقاومة اللبنانية بشن هجمات انتقامية على المستوطنات اليهودية شمال فلسطين المحتلة رداً على اية عمليات ضد المدنيين في الجنوب. واحتفلت الصحف اللبنانية امس بالانسحاب وركزت على سيل الانتقادات داخل اسرائيل لانسحاب الميليشيا وسط مطاردة المقاومة اللبنانية مما ادى الى مقتل عميلين واصابة آخر بجروح خطيرة. واعتبرت الصحف الاسرائيلية الانسحاب المذل نكسة للجيش الاسرائيلي.
