وسط تحفظ امريكي وتشدد بريطاني أطلسي تنتظر بلجراد وفدا من حلف الناتو لبحث تطبيق خطة بون للسلام في كوسوفو اعلنت يوغسلافيا امس موافقتها عليها بالتزامن مع توصل المبعوثين الروسي والاوروبي لاتفاق على هيكلية قيادة القوات المكلفة تطبيق الخطة بتشكيلها من قوات دولية واطلسية فيما تقرر عقد مؤتمر في العاشر من الشهر الحالي للسلام في البلقان يبحث امكانية انضمام يوغسلافيا للاتحاد الاوروبي. فقد وافقت الحكومة اليوغسلافية الفيدرالية امس الخميس على خطة السلام التي اقترحها الوفدان الاوروبي مارتي اهيتساري الذي اعلن ان وقفا لاطلاق النار بات ممكنا في غضون أيام والروسي فيكتور تشيرنوميردين على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش, حسبما اعلنت الرئاسة اليوغسلافية في بيان بثته وكالة انباء تانيوج غير ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون قال انها غير كافية بالرغم من ترحيبه بها وقالت فرنسا ان ضربات الناتو ستتوقف فور موافقة مجلس الامن على خطة السلام. كما وافق البرلمان الصربي امس على خطة السلام في كوسوفو وايد 136 نائبا الخطة مقابل 74 رفضوها من اصل 250 نائبا في حين امتنع اربعة عن التصويت, كما اعلن النائب داغان فيسيلينوف من ائتلاف فويوفودينا (معارضة) في ختام الجلسة المغلقة التي غاب عنها 36 نائبا. وكانت المحادثات بين اهيتساري وتشيرنوميردين من جهة وميلوسيفيتش من جهة اخرى علقت بانتظار هذه النتائج. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفنلندية انه تم معاودة المحادثات فيما بعد. وفي اطار الخطوات العملية لتنفيذ الخطة اتفق الوفدان الاوروبي والروسي امس على هيكلية لقيادة مشتركة للقوة الدولية المستقبلية التي ستضم قوات دولية مع الحلف الاطلسي كنواة. واعلنت المتحدثة باسم الحكومة الالمانية في تصريح على هامش اليوم الاول من قمة الاتحاد الاوروبي في كولونيا (غرب) ان هذا القرار ورد في خطة السلام المشتركة التي عرضها اهيتساري وتشيرنوميردين على ميلوسيفيتش امس الاول في بلجراد. كما سيتوجه ممثلون عن الاطلسي قريبا الى بلجراد لمناقشة تطبيق الخطة. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن فالنتين سيرجينيف مستشار تشيرنوميردين انه تم التوصل الى اتفاق بهذا المعنى خلال اتصال هاتفي بين تشيرنوميردين ومساعد وزير الخارجية الامريكية ستروب تالبوت. ومضى يقول ان جنرالات الاطلسي الذين سيحضرون الى بلجراد تحت رعاية الامم المتحدة سيتولون تطبيق خطة السلام للتسوية في كوسوفو التي وضعت في بون. واعلن متحدث امريكي امس ان الولايات المتحدة تتطلع الى مزيد من المعلومات بشأن مواقف يوغسلافيا, رافضا تحديد موقف معين من اعلان بلجراد قبولها خطة السلام . فيما قال الرئيس كلينتون ان موافقة بلجراد تجد منا الترحيب لكنها غير كافية لوقف عمليات الناتو مشددا على ضرورة انسحاب القوات الصربية, جاء ذلك في الوقت الذي شدد فيه وزير الخارجية البريطانية روبن كوك على عدم وقف القصف الجوي للناتو قبل بدء القوات الصربية الانسحاب فعليا من كوسوفو. واضاف (لدينا سوابق مع ميلوسيفيتش تجعلنا نتريث في قبول ما يعلنه. واضاف لقد قدم ميلوسيفيتش وعودا عديدة من قبل لم ينفذها. من جهته قال جورج روبرتسون وزير الدفاع البريطاني ان موافقة البرلمان الصربي على خطة السلام الخاصة بالازمة فى كوسوفو لا تكفى لوقف الحملة العسكرية وان هذه الحملة سوف تتواصل حتى تحقق اهدافها. واضاف روبرتسون فى مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة الدفاع البريطانية ان الاطلسي سوف يأخذ بعين الاعتبار اية اشارات ايجابية تأتي من بلجراد الا ان المطلوب هو تنفيذ كل الشروط التى فرضها الناتو منذ بداية الحملة وعلى رأسها الانسحاب الكامل للقوات الصربية فى كوسوفو وعودة جميع اللاجئين الالبان الى ديارهم تحت حماية القوات الدولية. وقال الوزير البريطانى ان اللاجئين الالبان لن يكونوا مستعدين للعودة بمجرد موافقة البرلمان الصربي على خطة السلام المطروحة. وقال متحدث باسم الحلف امس ان الضربات ستتواصل حتى تخضع بلجراد لكامل الشروط التي يطالب بها الاطلسي. وتنص خطة السلام التي تتكون من عشر نقاط على انسحاب كامل للقوات اليوغسلافية من كوسوفو. من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بموافقة بلجراد على خطة السلام الغربية والروسية لانهاء الازمة. من جهة ثانية افادت مصادر دبلوماسية أمس الخميس ان مؤتمرا وزاريا يكلف بحث ميثاق استقرار للبلقان سيعقد في 10 يونيو في كولونيا (المانيا). واتخذت هذا القرار الترويكا الاوروبية التي تضم المانيا, التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي, والنمسا وفنلندا. ويهدف ميثاق الاستقرار هذا الى خلق الظروف الملائمة لاحلال سلام دائم في البلقان عبر تقديم مساعدة مالية الى كل دول المنطقة بما فيها يوغسلافيا واحتمال ضمها الى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي ــ الوكالات
قيادة دولية وأطلسية لقوات التدخل في كوسوفو: بلجراد توافق على خطة السلام وتنتظر وفد الناتو، فرنسا..الضربات تتوقف فور موافقة مجلس الامن على الخطة
