توصل فريق من العلماء البريطانيين الى اكتشاف تغير جيني في الخلايا الرئوية قد يمضي بهم خطوة اخرى الى الامام على طريق خفض معدل الوفيات الناجمة عن مرض سرطان الرئة . ويقول باحثو المركز الدولي لابحاث سرطان الرئة في ليفربول ان الاكتشاف الجديد سيساعد على ايجاد طريقة تمكن الاطباء من التشخيص المبكر لعوارض المرض, الامر الذي سينقذ آلاف المرضى الذين لا يكتشفون حالتهم الا بعد فوات الآوان. ففي تقرير مفصل عن الدراسة التي نشرت في العدد الاخير من مجلة ابحاث السرطان ذكر الباحثون انهم اكتشفوا وجود علامة جينية مميزة في العينات السائلة المستخرجة من رئات مجموعة من مرضى سرطان الرئة, ثم تبين لهم بعد ذلك ان العلامات نفسها موجودة في السائل المستخرج من رئات بعض الاشخاص الذين لم تظهر عليهم اعراض المرض. وستتم مراقبة حالة هؤلاء الاشخاص عن كثب لمعرفة ما اذا كانوا سيصابون بأية اورام سرطانية في الرئة. ويقول البروفيسور جون فيلد مدير مركز الابحاث, ان وجود العلامات الجينية نفسها في المجموعتين يشير الى امكانية دمج التقنيات الجينية المتطورة مع الفحوصات التقليدية للتوصل الى طريقة ناجعة للتعرف على الاشخاص الذين يحتمل نمو اورام سرطانية في رئاتهم مشيرا الى ان ذلك سيحسن فرص علاجهم بشكل كبير. يذكر انه في بريطانيا وحدها يصاب في كل عام حوالي 24 الف شخص بسرطان الرئة يموت نصفهم في غصون اربعة شهور من تشخيص الاصابة, وخلال 5 سنوات لا ينجو سوى 10 بالمائة في النصف الآخر. ليفربول ــ البيان